أصدرت الرئاسة الفلسطينية مرسومًا يدعو لإجراء انتخابات تشريعية حرة ومباشرة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، بهدف انتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني. يأتي هذا القرار في ظل ضغوط دولية متزايدة لإجراء إصلاحات هيكلية تعيد الشرعية للمؤسسات الفلسطينية، بعد أن شهدت الأراضي الفلسطينية آخر انتخابات تشريعية عام 2006.
تضمن المرسوم الرئاسي تعديلات جوهرية على القانون الانتخابي، أبرزها رفع عدد نواب المجلس التشريعي إلى 200 نائب، وتخفيض سن الترشح إلى 23 عامًا، وزيادة نسبة تمثيل المرأة. كما نص على التزام المرشحين ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وعلى صعيد متصل، أعربت حركة حماس عن رفضها لهذه القرارات، معتبرة إياها استمرارًا لنهج التفرد والتسلط في إدارة النظام السياسي الفلسطيني.
أشار خبراء سياسيون إلى أن الحاجة الملحة للانتخابات تنبع من تآكل الشرعية الفلسطينية وغياب التمثيل التشريعي لفترة طويلة، مما ألحق ضررًا كبيرًا بالنظام السياسي. كما أن المجتمع الدولي يواصل الضغط من أجل تحقيق هذه الإصلاحات. وكانت محاولات سابقة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية قد أرجئت بسبب عدم توفر ضمانات لإجرائها في القدس الشرقية المحتلة.
ويبرز التحدي الأكبر أمام هذه الانتخابات في العوائق اللوجستية والإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويُطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتوفير بيئة ملائمة وعدم إعاقة العملية الانتخابية. ويسود اعتقاد بأن إسرائيل لا ترغب في هذه الانتخابات، حيث ترى فيها وسيلة لإعادة الشرعية والقوة للسلطة الفلسطينية، وهو ما يتعارض مع مصالحها.

