اختتمت مساء أمس فعاليات الدورة الأولى لمهرجان السعيدية للموسيقى، بعد خمسة أيام زاخرة بالعروض الفنية واللقاءات الثقافية التي أثرت المشهد الموسيقي في المنطقة. وقد شهدت هذه النسخة الافتتاحية، التي استضافتها مارينا السعيدية، مشاركة نخبة من الفنانين المغاربة الذين قدموا أنماطًا موسيقية متنوعة، وسط أجواء تنظيمية احترافية وعروض أبهرت الجمهور.
أتاحت هذه التظاهرة الثقافية الجديدة فرصة لتعزيز الحراك الفني بجهة الشرق، مقدمةً عروضًا مجانية ذات جودة عالية احتفت بالتنوع الموسيقي المغربي الأصيل. كما شكل المهرجان منصة للفنانين المعروفين للقاء جماهيرهم والتفاعل معهم، إضافة إلى إبراز مواهب الفنانين الشباب وفتح آفاق جديدة لهم.
تخلل حفل الختام فقرات موسيقية مميزة، حيث أتحف الفنان قادر البركاني محبي فن “الركادة” بأدائه الرائع، فيما أطرب المغني وليد الرحماني الجمهور بصوته القوي ومجموعة من الأغاني التقليدية والشعبية. كما قدم الفنان “سيمو بلدي” لوحات فنية رائعة، مزج فيها ببراعة بين الإيقاعات التقليدية والمعاصرة، ليختتم الفنانون الثلاثة الحفل بتقديم مختارات من أشهر أغانيهم وسط تفاعل جماهيري كبير.
من جانبه، أكد مدير المهرجان، محمد التيجيني، أن الدورة الأولى حققت أهدافها المتمثلة في جعل الثقافة والموسيقى رافدًا أساسيًا للتنمية السياحية والاقتصادية لمدينة السعيدية. وأشار التيجيني إلى أن المهرجان أثبت أن السعيدية تمتلك مقومات ثقافية وفنية وسياحية تتجاوز كونها مجرد وجهة شاطئية صيفية، وأن التظاهرات الكبرى تخلق ديناميكية اقتصادية واجتماعية داخل المدينة.
وأضاف التيجيني أن الهدف المستقبلي للمهرجان هو ترسيخ مكانته كحدث سنوي بارز على الصعيدين الوطني والمتوسطي، مسلطًا الضوء على الإمكانات البشرية والسياحية والثقافية والاقتصادية لجهة الشرق. وتعتبر السعيدية، “جوهرة المتوسط”، وجهة سياحية رائدة تستقطب آلاف الزوار سنويًا بفضل شواطئها الساحرة وبنيتها التحتية المتطورة.
وشهد المهرجان، الذي أقيم في الفترة ما بين 5 و9 غشت، مشاركة كوكبة من نجوم الموسيقى المغربية، منهم ستورمي، حاتم عمور، فناير، زهير بهاوي، أمينوكس، بدر سلطان، دادة، سيمو بلادي، فايف ستارز، عنبر، ووليد الرحماني، بالإضافة إلى فنانين محليين من جهة الشرق. وتأتي هذه المبادرة الثقافية، بقيادة شباب مغربي طموح، لتعزيز الجاذبية السياحية للمدينة الساحلية والترويج لهذه المنطقة الواعدة من المملكة.

