اختتمت وكالة بيت مال القدس الشريف المرحلة الثالثة من برنامجها النوعي لتأهيل التجار الفلسطينيين في مدينة القدس اليوم. وقد شملت هذه الدورة أربعة لقاءات تدريبية مكثفة نُظمت بمقر الغرفة التجارية بالقدس، وركزت على رفع كفاءة تجار المدينة، وخاصة الشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة، من خلال تزويدهم بأحدث المستجدات في القوانين والإجراءات الجمركية. وتهدف هذه المبادرة إلى تقليص الخسائر المالية لتجنب الاعتماد على الوسطاء، بما يعزز قدرتهم التنافسية ويحسن من واقعهم الاقتصادي.
وفي هذا السياق، أكد المدير العام للغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس، لؤي الحسيني، الأهمية البالغة لهذه الدورات التدريبية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تواجه القدس. ووجه الحسيني الشكر للملك محمد السادس على دعمه المتواصل للمدينة المقدسة وأهلها، كما أثنى على الدور الحيوي لوكالة بيت مال القدس الشريف في رعاية البرامج الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية المستمرة. وأشار إلى أن تطوير مهارات التجار يسهم بشكل مباشر في خفض التكاليف التشغيلية وتعزيز صمودهم الاقتصادي، معتبرًا بناء القدرات كأحد أبرز أدوات التمكين الاقتصادي الفاعل.
من جانبهم، عبر المستفيدون عن تقديرهم العميق للدورة التدريبية. حيث أوضح رائد سعادة، مدير أحد فنادق القدس، أن البرنامج منحه معارف عملية قيمة في مجالات الشحن والاستيراد والتصدير، لا سيما ما يتعلق بإجراءات الشحن والتصنيفات الجمركية وآليات استلام البضائع، مما سيمكنه من تقليل تكاليف شراء احتياجات الفندق. بدورها، أكدت ميرا صبيح، صاحبة مركز تجميل، أن الدورة زودتها بالمهارات اللازمة لاستيراد الأجهزة والمعدات بكفاءة أكبر وتكاليف أقل.
وأفاد المدرب هاني جابر بأن الدورة ركزت على إمداد المشاركين بمفاهيم سلاسل التوريد والقيمة، وبمهارات أساسية في الاستيراد والتصدير، مما يعزز قدراتهم على توسيع أنشطتهم التجارية والوصول إلى أسواق جديدة. يذكر أن هذا البرنامج هو جزء من اتفاقية تعاون بين الوكالة والغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس، التي أبرمت في فبراير 2026، لتمويل أربع دورات تدريبية متخصصة تهدف إلى رفع الكفاءة المهنية للتجار وأصحاب المشاريع عبر محافظة القدس.
وقد انطلقت هذه الدورات بشكل متتابع في مناطق العيزرية والرام والقدس، مستهدفة حوالي ثلاثين مستفيدًا في كل دورة. ويهدف هذا التوسع إلى تعزيز قاعدة المستفيدين من التدريب المهني، وتمكين التجار المقدسيين من التعامل بفعالية مع متطلبات التجارة الدولية الحديثة والاستيراد والتصدير، بما يتماشى مع أفضل الممارسات المهنية.

