أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم، عن إطلاق استراتيجية حكومية طموحة تهدف إلى تعزيز قطاع الثروة الحيوانية الوطني، وذلك بتخصيص ميزانية إجمالية قدرها 12 مليار درهم. يأتي هذا البرنامج في إطار الجهود الرامية لترسيخ دعائم الأمن الغذائي للمملكة وضمان استمرارية سلاسل الإنتاج الفلاحي الحيوية.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة مخصصة لمناقشة تحديات الأمن الغذائي في مجلس المستشارين، أن المحور الأساسي لهذه المقاربة يرتكز على تقديم دعم مالي مباشر للمربين، مع إحداث قاعدة بيانات وطنية حديثة تضم ما يقرب من 1.2 مليون مربي ماشية. هذه الآلية تضمن توجيه الدعم بفعالية للفئات المستهدفة وتحسين استخدام الموارد العمومية. كما شدد رئيس الحكومة على منح الأولوية القصوى للفلاحين الصغار والمربين التقليديين، عبر توفير الدعم المادي لهم وتخفيف أعباء ديونهم، بالإضافة إلى تبني تدابير للحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتكاثر، بهدف ضمان استدامة القطيع الوطني على المديين المتوسط والبعيد.
وفي سياق متصل، أشار أخنوش إلى حزمة من الإجراءات الاستثنائية التي فعلتها الحكومة خلال عام 2022، تضمنت إعفاءات ضريبية على استيراد الماشية المخصصة للذبح والتسمين شملت حوالي مليون رأس من الأبقار و40 ألف طن من اللحوم الحمراء. هذه الخطوات كان لها دور محوري في تلبية احتياجات السوق المحلية وتوفير المعروض اللازم خلال فترات الذروة.
وأكد رئيس الحكومة أن هذه السياسات أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية، منها استقرار تكاليف الإنتاج والحد من تقلبات الأسعار، فضلاً عن ضمان تزويد منتظم للسوق الوطنية بالمواد الأساسية من اللحوم الحمراء. واختتم أخنوش حديثه بالتأكيد على أن هذه المقاربة المتكاملة، التي تجمع بين الدعم المباشر والتدابير التنظيمية، عززت من قدرة قطاع تربية المواشي على الصمود، وحافظت على توازن السوق، مما يصب في خدمة أهداف الأمن الغذائي الوطني ويلبي متطلبات المستهلكين.

