أعرب إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن رفضه القاطع لاستغلال اسم الملك محمد السادس وشعبية كرة القدم في الدعاية الانتخابية، سواء للأحزاب أو الأفراد. وأكد لشكر أن تولي فوزي لقجع رئاسة لجنة تنظيم مونديال 2030 كان بفضل حياده السياسي السابق.
أوضح لشكر، خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني في الرباط، أن لقجع، كمواطن، يحق له ممارسة العمل السياسي، لكن امتناعه عن ذلك في السابق هو ما أهله لتولي هذا المنصب الهام. وأشار إلى أن القانون الذي سمح بهذا التعيين، والذي أقر بالإجماع وقلص من الدور الرقابي للبرلمان على اللجنة، منح استثناءات وامتيازات عديدة بناءً على كون الملك قد عيّن شخصية ذات خبرة رياضية أثبتت نجاحها. وشدد على أن أي إنجازات يحققها لقجع، بحكم حياده الحزبي آنذاك، تُعد إنجازات للشعب المغربي تحت قيادة جلالة الملك.
واستنكر لشكر ما وصفه بـ”استغلال” لقجع لمركزه، خاصة بعد ظهوره في تجمعات انتخابية وتغطية إعلامية مكثفة، وهو ما يتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات. وربط بين منصب لقجع كرئيس للجامعة الملكية لكرة القدم وعضويته في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً ذلك استغلالاً غير مقبول لرياضة جماهيرية هي حق لجميع المواطنين.
كما استغرب لشكر من تصريحات لقجع في اجتماع حزبي حول التعيينات الملكية، مؤكداً بكل مسؤولية أن الملك محمد السادس لم يكن يوماً في صف أي حزب أو شخص بعينه، ودعا إلى الرجوع للخطب الملكية التي تؤكد ذلك. وانتقد القيادي اليساري بشدة استغلال اسم الملك، داعياً إلى اعتبار ذلك مخالفة صريحة للقوانين الانتخابية، وذكّر بحادثة حواره مع نبيل بنعبد الله عندما ادعى الأخير أن حزبه هو “حكومة صاحب الجلالة”، فرد عليه لشكر بأنهم أيضاً “معارضة صاحب الجلالة”.
واختتم لشكر حديثه بالتأكيد على أن الملك محمد السادس هو ملك للجميع، ولا يحق لأحد استغلال اسمه في التنافس الانتخابي. وأشار إلى أن مجرد استغلال الرموز الوطنية، مثل العلم الوطني، يعاقب عليه القانون بإلغاء نتائج الدائرة الانتخابية المعنية.

