حققت مجموعة “مناجم” المغربية إنجازاً تاريخياً بتجاوز إيراداتها حاجز 11 مليار درهم خلال النصف الأول من هذا العام، مسجلة 11.764 مليار درهم، مقارنة بـ 4.4 مليار درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي، ما يمثل نمواً استثنائياً بنسبة 166% على أساس سنوي. هذا الأداء القوي يعكس نجاح الأصول الاستراتيجية الجديدة للمجموعة، بالإضافة إلى استمرار الأداء المتميز لمحفظة مشاريعها القائمة.
يعزى هذا النمو الملحوظ بشكل خاص إلى بدء الإنتاج بكامل طاقته في منجم “تيزرت” للنحاس بالمغرب ومنجم “بوتو” للذهب بالسنغال. وقد تزامن ذلك مع ظروف سوق مواتية شهدت ارتفاعاً في أسعار المعادن، مما أسهم في تعزيز الأداء العام للمجموعة. وخلال الربع الثاني من عام 2026 وحده، بلغت الإيرادات أكثر من 6 مليارات درهم، مقابل حوالي ملياري درهم قبل عام، مما يؤكد التسارع في الدينامية التشغيلية.
في المقابل، شهدت الوتيرة الاستثمارية للمجموعة تباطؤاً ملحوظاً، حيث بلغت الاستثمارات الموحدة 1.7 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2026، بانخفاض نسبته 40% مقارنة بالعام الماضي. ويعود هذا الانخفاض إلى اكتمال أعمال التشييد في مشروعي “تيزرت” و”بوتو” الاستراتيجيين، اللذين استلزما استثمارات ضخمة في السنوات الماضية.
تواصل “مناجم” تنفيذ خطتها التنموية بنشاط، بما في ذلك مشروع كبريتات الكوبالت والمرحلة الأولى من مشروع غاز تندرارة، الذي يتوقع أن يبدأ إنتاجه الأولي قبل نهاية العام الجاري. وستسهم هذه المشاريع في توسيع محفظة أنشطة المجموعة وتعزيز آفاق نموها على المدى المتوسط، مع الاستمرار في خفض المديونية بفضل التدفقات النقدية القوية.
في هذا السياق، شهد الهيكل المالي للمجموعة تحسناً كبيراً، حيث تراجعت المديونية الموحدة إلى 9.9 مليار درهم بنهاية يونيو 2026، مقارنة بـ 12.6 مليار درهم في نهاية العام المالي السابق، أي بانخفاض قدره 21% منذ بداية العام. يعكس هذا التطور قدرة المجموعة على توليد تدفقات نقدية قوية، مما مكنها من تمويل توسعها وتقليص مديونيتها بشكل تدريجي.

