شهدت الموانئ المغربية خلال النصف الأول من سنة 2026 دينامية ملحوظة، مدفوعة بشكل أساسي بالنمو الكبير في نشاط إعادة الشحن. ورغم تباين أداء مختلف القطاعات المرتبطة بالتجارة الخارجية والصناعة، إلا أن الحجم الإجمالي للبضائع المتداولة عبر الموانئ سجل ارتفاعاً بنسبة 14.4 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ليصل إلى حوالي 148.6 مليون طن. ويعزى هذا النمو بشكل كبير إلى الأداء القوي لنشاط إعادة الشحن الذي ارتفع بنسبة 28.6 في المئة، ليبلغ 82.6 مليون طن، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي النشاط المينائي، مؤكداً الدور المتزايد لميناء طنجة المتوسط في حركة التجارة البحرية الإقليمية والدولية.
في سياق متصل، كشفت بيانات وزارة التجهيز والماء عن ارتفاع واردات المغرب من الحبوب بشكل لافت، حيث بلغت 5.8 ملايين طن بزيادة قدرها 13.8 في المئة، كما سجلت واردات المحروقات نمواً بنسبة 7.7 في المئة لتصل إلى 7.1 ملايين طن. وفي المقابل، شهدت بعض القطاعات تراجعاً، أبرزها الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 11.2 في المئة، ونشاط الصيد البحري بنسبة 6.3 في المئة، مما يعكس تحديات تواجه بعض الصادرات والأنشطة الاقتصادية المحلية.
وعلى الرغم من هذه التحديات، حافظت حركة المسافرين على استقرارها النسبي، مع انخفاض طفيف بنسبة 0.3 في المئة، بينما استمرت الرحلات البحرية السياحية في تحقيق نمو إيجابي بنسبة 2.4 في المئة. وسجلت حركة الحاويات بدورها نمواً بنسبة 1.7 في المئة، وارتفع عدد السيارات الجديدة العابرة عبر الموانئ بنسبة 12.9 في المئة، مما يؤكد أن الموانئ المغربية تواصل تعزيز مكانتها كحلقة وصل مهمة في سلاسل الإمداد العالمية.

