تستمر فرق الحرس المدني في مهمة بحث واسعة النطاق للعثور على المفقودين جراء حريق ألميريا الذي لا يزال مستعراً، في ظل ظروف جوية بالغة الصعوبة، حيث تساهم الرياح القوية في انتشار النيران بشكل كبير، مما يعقّد جهود فرق الإغاثة. وتفيد البيانات الأولية الصادرة عن المركز المندمج أن هويات الضحايا لم تُحدد بعد بشكل رسمي. وقد نُقلت ست جثث إلى معهد الطب الشرعي بألميريا، فيما تواجه الفرق الطبية الشرعية صعوبات بالغة في استخراج الجثث الست المتبقية نظرًا لطبيعة المنطقة الوعرة.
صرح أنطونيو سانث، مستشار حكومة الأندلس، أن أربعة أشخاص لقوا حتفهم داخل مركباتهم، بينما توفي سبعة آخرون أثناء فرارهم سيرًا على الأقدام من ألسنة اللهب. وأكد فرناندو غراندي-مارلاسكا، وزير الداخلية الإسباني، أن الضحايا ينحدرون من جنسيات متعددة، مما يعكس البعد الإنساني للكارثة. ولم يطرأ أي تغيير على عدد المصابين، الذي لا يزال ثمانية أشخاص، أربعة منهم يعانون من حروق خطيرة نُقلوا على إثرها إلى مستشفيات إشبيلية بالمروحية، فيما يتلقى المصابون الأربعة الآخرون العلاج في مؤسسات صحية بألميريا.
ما زال الحريق، الذي التهم حوالي 3200 هكتار حتى الآن، خارج السيطرة. وأعلنت الحكومة الجهوية بالأندلس الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام بسبب اتساع نطاق الكارثة، بينما يجري تحقيق قضائي لتحديد أسباب اندلاع الحريق. وفي إجراء احترازي، تم إجلاء نحو خمسين شخصًا من منطقة إل مارشال، وما زالت العديد من الطرق الرئيسية، مثل الطريق السيار A-7 والطريق AL-6109، مغلقة أمام حركة المرور. وفعلت المفوضية الأوروبية خدمة الأقمار الصناعية كوبرنيكوس لتوفير صور وبيانات آنية تساعد في تقييم مدى الأضرار ومتابعة تطورات الوضع.

