أجمعت مكونات الطيف السياسي بالمغرب على الإشادة بالمضامين السامية للخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش المجيد، مؤكدة على أهمية التوجيهات الملكية لتفعيل جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة. هذه البرامج، التي تهدف إلى ترسيخ العدالة المجالية، حظيت بترحيب واسع، إلى جانب دعوة جلالته لتعزيز السيادة الوطنية في قطاعات حيوية واستراتيجية متعددة، مما يعكس رؤية استشرافية لمستقبل المملكة.
في هذا السياق، ثمن حزب التجمع الوطني للأحرار ما حمله الخطاب من تعزيز لروح التفاؤل والثقة، مشدداً على أن أمن المملكة واستقرارها وفعالية مؤسساتها تمثل الركيزة الأساسية للتنمية. كما نوه الحزب بالنتائج الاقتصادية المحققة والرؤية الملكية الهادفة إلى دعم السيادة الصناعية، الطاقية، الغذائية والتكنولوجية، معتبراً أن دعوة جلالة الملك لتعبئة التمويل الوطني لدعم الاستثمار والمقاولة والابتكار تشكل دفعة قوية للاقتصاد الوطني.
من جهته، أبرز حزب الأصالة والمعاصرة أهمية دعوة جلالة الملك إلى تغليب روح الثقة والإيجابية لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة، معبراً عن اعتزازه بتأكيد جلالته على ضرورة معالجة الفوارق المجالية عبر تطبيق فعال لبرامج التنمية الترابية الشاملة. بدوره، أشاد حزب الاستقلال ببعد النظر الملكي في تقييم الإنجازات واستشراف المستقبل، معتبراً الخطاب إعلاناً صريحاً لدخول البلاد مرحلة محورية من التحولات الاستراتيجية والإصلاحات الهيكلية التي يقودها جلالة الملك منذ 27 عاماً.
أما حزب الحركة الشعبية، فقد أكد أن الخطاب الملكي تضمن رسائل عميقة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن المغرب، بقيادة جلالة الملك، اختار بناء مستقبله على أسس الثقة والعمل الدؤوب. ونوه الحزب بالإنجازات المحققة في مجالات الصناعة، الاستثمار، الطاقات المتجددة، الهيدروجين الأخضر، والسيادة الغذائية والدفاعية، مما يعكس نجاح الاختيارات الاستراتيجية للمملكة. وفي ذات السياق، عبر حزب الاتحاد الدستوري عن اعتزازه بالرؤية الاستراتيجية الواضحة للخطاب، والتي تستحضر حصيلة 27 سنة من البناء وتستشرف مرحلة جديدة قوامها تحصين المكتسبات ومواصلة الإصلاحات الكبرى.

