انطلقت أمس الأربعاء، بالثانوية الإعدادية ابن رشد بجماعة أغواطيم (إقليم الحوز)، المرحلة الأولى من البرامج الصيفية الموجهة للتلميذات والتلاميذ المهددين بالانقطاع الدراسي للموسم 2025-2026. تهدف هذه المبادرة إلى توفير بيئة تعليمية محفزة تتضمن أنشطة تربوية وثقافية ورياضية وترفيهية، تساهم في تعزيز المكتسبات الدراسية، وتطوير المهارات الشخصية، وغرس قيم المواطنة والانفتاح لدى هذه الفئة من المتعلمين.
تُنفذ هذه البرامج الصيفية، التي تستمر حتى نهاية شهر غشت المقبل في مختلف المديريات التابعة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، في إطار سعي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب) والجامعة الوطنية للتخييم، لتنزيل محتويات البرنامج الصيفي لسنة 2026. ينقسم هذا البرنامج إلى مرحلتين أساسيتين: تشمل أولاهما “المدرسة الصيفية” خلال شهر يوليوز الجاري، وتركز على الدعم التربوي في مادتي الرياضيات واللغة الفرنسية، بالإضافة إلى أنشطة التفتح والتوجيه مثل المسرح، الرسم، الرياضة، والروبوتيك. أما المرحلة الثانية، فتخصص “للمخيمات الصيفية” التي سيستفيد منها عدد محدد من المشاركين في المدرسة الصيفية.
يبلغ العدد الإجمالي للمستفيدين من “المدرسة الصيفية” 38 ألف تلميذ وتلميذة من جميع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، منهم 8000 من جهة مراكش-آسفي وحدها. فيما تستهدف “المخيمات الصيفية” 7 آلاف مستفيد، بمن فيهم 600 من جهة مراكش-آسفي، مما يؤكد الاهتمام بتوسيع دائرة المستفيدين من هذه الأنشطة الهادفة.
صرح المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالحوز، محمد زروقي، بأن هذه المبادرات الصيفية تستهدف بالدرجة الأولى المتعلمين بالتعليم الثانوي الإعدادي المعرضين لخطر الهدر المدرسي، وكذلك الذين ينتقلون إلى هذا السلك ويواجهون تحديات في الالتحاق. وأشار زروقي إلى أن هذه الأنشطة تعد جزءاً من التدابير الاستباقية التي تتخذها الوزارة لمواجهة ظاهرة الهدر المدرسي والانقطاع المبكر عن الدراسة. وتشمل هذه التدابير تفعيل خلايا اليقظة في المؤسسات التعليمية لرصد الحالات التي تواجه صعوبات، وتوعية أولياء الأمور بأهمية استمرار أبنائهم في الدراسة، فضلاً عن المتابعة والتقييم المستمرين لأثر هذه البرامج على المسار الدراسي للتلاميذ.
من المستجدات الهامة هذا الموسم هو إدماج هؤلاء التلاميذ ضمن البرنامج الوطني للتخييم، وذلك بموجب اتفاقية شراكة بين الأطراف المعنية والجامعة الوطنية للتخييم. وقد وقعت العديد من الأكاديميات الجهوية، بما في ذلك أكاديمية مراكش-آسفي، اتفاقيات إقليمية لتفعيل بنود هذه الشراكة المهمة.
تجدر الإشارة إلى أن التجربة الأولى لبرنامج الأنشطة الصيفية، التي جرت في نهاية الموسم الدراسي الماضي (2024-2025)، حققت نجاحاً ملحوظاً باستفادة حوالي 24 ألف تلميذ وتلميذة في 55 مديرية إقليمية، مما يؤكد فعالية هذه البرامج في دعم المسيرة التعليمية للتلاميذ.

