أفادت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، أمس الاثنين، بتصاعد ملحوظ في انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين بحق المقدسات الإسلامية خلال شهر يوليوز الماضي. وأشار التقرير الشهري للوزارة إلى أن المسجد الأقصى شهد 27 اقتحامًا، بالإضافة إلى منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل 155 مرة.
وأوضح التقرير أن الانتهاكات شملت اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى عبر باب المغاربة، بحماية قوات الشرطة الإسرائيلية، وشارك فيها مسؤولون كبار بالاحتلال مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وأعضاء في الكنيست، إلى جانب قادة منظمات “الهيكل” المتطرفة. وقد أدت هذه المجموعات صلوات وطقوسًا تلمودية ورفعت الأعلام الإسرائيلية داخل باحات المسجد، وقام أحد المستوطنين بإقامة مراسم خطوبة هناك، بالتزامن مع تضييق الخناق على المصلين والعاملين في دائرة الأوقاف. كما تعرض خطيب المسجد الأقصى ومفتي القدس الشيخ محمد حسين للاحتجاز لساعات قبل الإفراج عنه.
وفي سياق متصل، أكدت الوزارة منع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 155 مرة خلال شهر يوليوز الماضي، بحجة دواعي أمنية. وشهد الحرم اقتحام ما لا يقل عن 195 جنديًا، مع استمرار إغلاق بابه الشرقي واقتحام زاوية الأشراف. ويذكر أن الحرم الإبراهيمي، الواقع في البلدة القديمة بالخليل، يخضع لسيطرة الاحتلال ويشهد تواجدًا مكثفًا للمستوطنين والجنود.
وامتدت الاعتداءات لتشمل مساجد أخرى في الضفة الغربية، حيث تم إحراق ثلاثة مساجد في مسافر يطا وطولكرم ونابلس. كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مسجد عمر بن الخطاب في بلدة بيت أمر شمال الخليل، ملحقةً أضرارًا بمرافقه.
وحذرت الوزارة من أن هذه الانتهاكات المتواصلة، التي تشمل القتل والاعتقال والتهجير وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني، تهدف إلى فرض ضم الضفة الغربية رسميًا، مما يقضي على أي أمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة. ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات الإسلامية.

