كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي اليوم عن استمرار اعتماد المغرب الكلي على الاستيراد لتلبية جزء كبير من حاجياته الغذائية الأساسية. وأشار التقرير، الذي جاء تحت عنوان “بناء الأمن الغذائي وخلق فرص العمل”، إلى أن هذه الاستراتيجية تكلف المغرب مبالغ مالية كبيرة، بالإضافة إلى التحديات المستمرة في توفير غذاء صحي ومستدام لجميع شرائح المجتمع، خاصة بعد تداعيات جائحة كوفيد-19. وتصل فاتورة واردات الغذاء بالمغرب إلى حوالي 2% من الناتج الداخلي الخام، بينما يبلغ دعم الغذاء 0.8% من الناتج الداخلي.
وأوضح التقرير أن القطاع الفلاحي في المغرب يتأثر بشكل مباشر بالتغيرات المناخية، خاصة موجات الجفاف المتكررة التي أدت إلى تقلص المساحات المزروعة وتراجع إنتاج الحبوب بشكل ملحوظ. وعلى الرغم من أن الأراضي المسقية لا تتجاوز 20% من إجمالي المساحة المزروعة، إلا أنها تساهم بأكثر من نصف القيمة المضافة الفلاحية، وترتفع هذه النسبة إلى 75% خلال سنوات الجفاف، مما يؤكد الدور الحيوي للري في استقرار الإنتاج الزراعي. كما شدد التقرير على ضرورة تسريع إصلاح السياسات الفلاحية نحو نماذج إنتاج أكثر مرونة تستطيع التكيف مع التغيرات المناخية وتحديات المستقبل.

