أكدت البرلمانية التامني، خلال استضافتها في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى أمس، أن تقييم نجاح العمل التشريعي يكمن في تأثير القوانين على حقوق وحريات المواطنين وأوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، وليس في الإحصائيات المقدمة في نهاية الولاية. ووجهت انتقادات حادة لمشاريع قوانين صادق عليها البرلمان مؤخراً، مثل قانون الإضراب ومسودات المسطرة المدنية والجنائية وقانون الصحافة، معتبرة أنها لا تلبي تطلعات الأفراد ولا تعزز حرياتهم.
وفي سياق متصل، اعتبرت التامني أن الحكومة حولت الأغلبية البرلمانية إلى مجرد أداة لتمرير مشاريعها، مشيرة إلى أن العديد من هذه المشاريع لم تحظ بنقاش فعلي داخل مكونات الأغلبية، ما أثر سلباً على جودة التشريع والنقاش البرلماني. كما انتقدت رفض الحكومة المتكرر لمقترحات قوانين المعارضة، على الرغم من أهميتها للمواطنين، واصفة الحكومة بأنها “حكومة لوبيات” وليست “حكومة كفاءات”، وأن الإشكال يكمن في طبيعة الممارسة السياسية.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، أشارت التامني إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين خلال الولاية الحالية، معتبرة أن الحكومة كان يجب أن تتدخل بجرأة أكبر لتسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح واستهداف الشركات الكبرى للتخفيف من غلاء المعيشة. كما انتقدت ميثاق الاستثمار لعدم تحقيقه الأهداف المرجوة في خلق فرص العمل.
وفي ما يتعلق بمستقبل اليسار، شددت التامني على أن اليسار يمثل مشروعاً مجتمعياً شاملاً مبنياً على قيم الحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية، وليس مجرد تنظيم سياسي. وأكدت أن توحيد مكونات اليسار ينبغي أن يستند إلى أرضية سياسية مشتركة ورؤية واضحة وأفق موحد يدافع عن الحريات وحقوق المواطنين، ولا يجب أن يقتصر على الاستحقاقات الانتخابية. وأشارت إلى أن فيدرالية اليسار الديمقراطي تستعد للانتخابات القادمة ببرنامج سياسي متكامل ومنصة مفتوحة للمواطنين.

