أظهرت النتائج الجديدة لتصنيف Webometrics Global Web Rankings for Universities استمرار التحديات التي تواجه المؤسسات الجامعية المغربية في سعيها لتعزيز مكانتها ضمن المشهد الأكاديمي على الصعيدين الإفريقي والدولي. لم تتمكن أي جامعة مغربية من دخول قائمة أفضل عشر جامعات في القارة، على الرغم من تحقيق بعضها تقدماً ملحوظاً في الترتيب العالمي العام.
تصدرت جامعة القاضي عياض بمراكش قائمة الجامعات المغربية، حيث احتلت المرتبة 29 إفريقياً و1505 عالمياً، لتثبت بذلك تفوقها كأفضل مؤسسة جامعية وطنية وفق مؤشرات التصنيف. تلتها جامعة محمد الخامس بالرباط في المرتبة الثانية وطنياً (39 إفريقياً و1850 عالمياً)، ثم جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية التي جاءت في المرتبة الثالثة محلياً (43 إفريقياً و1974 عالمياً).
كما ضم التصنيف جامعات مغربية أخرى بارزة مثل جامعة ابن زهر بأكادير (55 إفريقياً و2320 عالمياً)، وجامعة ابن طفيل بالقنيطرة (56 إفريقياً و2322 عالمياً)، وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء (70 إفريقياً و2563 عالمياً). وشملت القائمة أيضاً جامعات السلطان مولاي سليمان ببني ملال (72 إفريقياً و2599 عالمياً)، وشعيب الدكالي بالجديدة (84 إفريقياً و2973 عالمياً)، ومحمد الأول بوجدة (92 إفريقياً و3210 عالمياً)، ومولاي إسماعيل بمكناس (98 إفريقياً و3334 عالمياً).
وعلى المستوى القاري، حافظت جامعات جنوب إفريقيا على سيطرتها، حيث تصدرت جامعة كيب تاون التصنيف، متبوعة بجامعتي ويتواترسراند وبريتوريا. فيما احتلت جامعة القاهرة المرتبة السابعة إفريقياً. أما عالمياً، فقد حافظت جامعة هارفارد الأمريكية على الصدارة، متفوقة على جامعات ستانفورد وأوكسفورد وميشيغان وكورنيل.
تؤكد هذه النتائج الفجوة الكبيرة بين الجامعات المغربية والمؤسسات الأكاديمية الرائدة عالمياً، حيث يفصل حوالي 1500 مركز بين جامعة القاضي عياض وجامعة هارفارد. يعتمد تصنيف Webometrics على مؤشرات تقييم الحضور الرقمي، والانفتاح، والتأثير على الإنترنت، بالإضافة إلى الأداء البحثي.
وتسلط هذه المعطيات الضوء مجدداً على أهمية إصلاح التعليم العالي بالمغرب، وضرورة تطوير البحث العلمي، وتحسين جودة التكوين، وتعزيز التنافسية للارتقاء بالجامعات الوطنية إلى مراتب متقدمة إقليمياً ودولياً.

