شهدت العلاقات التجارية بين المغرب والمملكة المتحدة تطوراً لافتاً، حيث كشفت الإحصائيات الرسمية البريطانية عن نمو ملحوظ في حجم المبادلات التجارية الثنائية. يعكس هذا النمو الديناميكية المتزايدة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويعزز مكانة المغرب كشريك تجاري حيوي للمملكة المتحدة.
بلغ إجمالي حجم التبادل التجاري بين الرباط ولندن 5.3 مليارات جنيه إسترليني خلال الفترة الممتدة حتى نهاية مارس 2026، مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 16.7 بالمائة مقارنة بالفترة السابقة. وقد اعتمدت هذه الأرقام على بيانات موثوقة من المكتب الوطني للإحصاء البريطاني، وإدارة الجمارك والضرائب البريطانية، إضافة إلى معطيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. وشكلت الصادرات البريطانية نحو المغرب محركاً رئيسياً لهذا النمو، إذ ارتفعت قيمتها بنسبة 29.8 بالمائة لتصل إلى 2.6 مليار جنيه إسترليني، بينما بلغت واردات المملكة المتحدة من المغرب 2.7 مليار جنيه إسترليني بزيادة قدرها 6.3 بالمائة.
أسهم هذا التطور في تقليص العجز التجاري البريطاني مع المغرب بشكل كبير، حيث انخفض من 546 مليون جنيه إسترليني إلى حوالي 112 مليون جنيه إسترليني. وعلى صعيد تجارة السلع، حققت المملكة المتحدة فائضاً بلغ 160 مليون جنيه إسترليني بعد أن كانت تسجل عجزاً قدره 205 ملايين جنيه إسترليني، في حين تراجع عجز قطاع الخدمات من 341 مليون جنيه إسترليني إلى 272 مليون جنيه إسترليني.
وتجدر الإشارة إلى أن حجم التجارة بين البلدين لعام 2025 بأكمله وصل إلى 4.7 مليارات جنيه إسترليني، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 10.3 بالمائة. وبلغت الصادرات البريطانية حينها 2.1 مليار جنيه إسترليني، فيما وصلت الواردات من المغرب إلى 2.6 مليار جنيه إسترليني.

