تُوِّج الفاعل الثقافي البارز إبراهيم المزند بجائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية لعام 2026، مناصفة مع أكاديمية موسيقى بلدان الداو التنزانية. يأتي هذا التكريم الرفيع تقديراً لدوره المحوري في إثراء المشهد الثقافي على الصعيدين العربي والدولي، ولالتزامه الراسخ بتوظيف الموسيقى كأداة فعالة لنقل التراث وتعزيز الحوار الثقافي وتوسيع نطاق الإشعاع الحضاري، وذلك وفقاً لما أعلنه بيان صادر عن المنظمة الأممية من مقرها في باريس.
ويُعرف المزند، مؤسس تظاهرة “فيزا فور ميوزيك” والمدير الفني لمهرجان “تيميتار”، بجهوده الدؤوبة على مدار سنوات طويلة في نشر الثراء والتنوع الموسيقي المغربي والعربي عبر الحدود الجغرافية والثقافية. وقد أشادت لجنة التحكيم بالبعد العالمي لعمله، وبمساعيه المستمرة لدعم الحوار بين مختلف الثقافات، بالإضافة إلى مساهماته القيمة في تنظيم وتطوير القطاع الفني، والتزامه الثابت تجاه دعم وتمكين الأجيال الشابة.
عبّر المزند عن مشاعر التواضع والتأثر العميق بتلقيه هذا التكريم، مؤكداً أنه يمثل اعترافاً بالجهود الجماعية المبذولة على مدى سنوات عديدة لخدمة الثقافة والموسيقى وتعزيز الحوار بين الثقافات. وشدد على أن هذه الجائزة تشكل حافزاً إضافياً لمواصلة هذا المسار بعزم وإيمان راسخين، بهدف الإشعاع بالتراث الثقافي الغني، ودعم الإبداع الفني المعاصر، ومواكبة ورعاية الأجيال الجديدة من الفاعلين في المجال الثقافي.
تُمنح جائزة اليونسكو-الشارقة التي أُحدثت عام 1998، لشخصيتين أو مؤسستين أو مجموعات أسهمت بفاعلية في تطوير ونشر الثقافة العربية، سواء في المجالات الفنية أو الفكرية. ومن المقرر أن تستضيف اليونسكو في باريس حفل تسليم الجوائز لهذه الدورة في الرابع والعشرين من يونيو الجاري.

