أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، عن سقوط 18 جنديًا أمريكيًا كضحايا في سياق النزاع العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإيران. جاء هذا الإعلان عبر منشور على حسابه الشخصي في منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشار إلى أن “النزاع العسكري مع إيران: 4 أشهر و18 قتيلا”.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد وتيرة الضربات المتبادلة بين الطرفين. ففي الأيام الماضية، شنت الولايات المتحدة هجمات متكررة على مواقع داخل الأراضي الإيرانية، ردت عليها طهران بضربات استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع أمريكية مزعومة في مناطق مختلفة بالشرق الأوسط، بما في ذلك شمال العراق. وقد سبق للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن أعلنت، أمس، عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث في الأردن خلال تصديهم لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. كما أعلن الجيش الأمريكي، يوم الأحد، عن مقتل جندي جراء تفجير ذخيرة لطائرة مسيرة إيرانية شمالي العراق.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التصعيد الجديد يأتي في أعقاب انهيار مذكرة تفاهم سابقة وقعتها واشنطن وطهران في يونيو الماضي، والتي كانت تهدف إلى وقف الأعمال القتالية التي اندلعت في 28 فبراير الماضي والبدء في مفاوضات أوسع. لكن الرئيس ترامب أعلن في الثامن من يوليو الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار، وذلك بعد تعرض ناقلات نفط لهجمات في مضيق هرمز، وهي هجمات ألقت واشنطن باللوم فيها على طهران. وقد استأنفت الولايات المتحدة بعد ذلك شن ضرباتها داخل إيران، مما فاقم الردود الإيرانية في المنطقة.
الخلافات حول مضيق هرمز لا تزال تشكل نقطة توتر رئيسية. تطالب واشنطن طهران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة عبر المضيق، بينما تصر إيران على تنظيم عبور السفن من خلال آلية خاصة بها تؤكد على سيادتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي. هذا الموقف الإيراني يزيد من المخاوف بشأن تعطيل صادرات النفط والغاز العالمية، خاصة وأن واشنطن تدعم مسارًا مغايرًا لعبور السفن التجارية عن ذلك الذي حددته إيران، التي تهدد باستهداف أي سفينة لا تنسق معها قبل المرور عبر المضيق الذي يعتبر شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.

