استعاد الدولار الأمريكي عافيته مع بداية تعاملات اليوم، مدعوماً بتزايد توقعات المستثمرين حيال تشديد محتمل للسياسة النقدية الأمريكية. جاء هذا التعافي في أعقاب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، التي أعادت تسليط الضوء على المخاوف بشأن استمرار معدلات التضخم، مما دفع العملة الخضراء للارتفاع نحو أعلى مستوياتها في أسبوعين.
صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس قوته مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليلامس 99.71 نقطة خلال الجلسة، وهو المستوى الأعلى منذ الرابع عشر من أغسطس، ليستقر لاحقاً عند حوالي 99.64 نقطة. هذا الأداء يأتي في ظل إعادة تقييم الأسواق لمسار أسعار الفائدة الأمريكية المستقبلي، خاصة بعد إشارات وارش يوم الجمعة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية لمواجهة التضخم إذا لم يتجه بوضوح نحو الهدف المحدد من الاحتياطي الفيدرالي عند 2%.
وقد عززت هذه التلميحات من التكهنات بإمكانية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي في سبتمبر المقبل، مما وفر دعماً إضافياً للدولار أمام أبرز العملات العالمية. وعلى الرغم من قوته الأخيرة، لا يزال الأداء الشهري للدولار يعكس ضغوطاً واضحة، حيث يتجه المؤشر لتسجيل خسائر للشهر الثاني على التوالي، وذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تكتنف الاقتصاد الأمريكي ومستقبل سياسته النقدية.
تترقب الأسواق بحذر مجموعة من البيانات الاقتصادية الهامة خلال الفترة المقبلة، والتي قد يكون لها تأثير كبير في تحديد توجهات الاحتياطي الفيدرالي، خصوصاً تلك المتعلقة بمؤشرات التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي. وتتزايد حساسية المتعاملين لأي إشارات قد تصدر عن الفيدرالي حول توقيت وحجم تحركاته القادمة بشأن أسعار الفائدة.

