سجلت أسواق النفط ارتفاعًا ملحوظًا اليوم، مع عودة المخاطر الجيوسياسية لتؤثر بقوة على الأسعار العالمية. يأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف كبيرة بشأن سلامة تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية.
وشهدت العقود الآجلة للنفط زيادة تجاوزت 2% خلال تداولات اليوم، مدفوعة بتصاعد علاوة المخاطر. هذا التصعيد جاء على خلفية تقارير تفيد بشن ضربات أمريكية استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، وتلاها رد إيراني بصواريخ على قواعد أمريكية في الشرق الأوسط. وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن جزيرة خرج، وهي نقطة محورية للصادرات النفطية الإيرانية، تعرضت للقصف، رغم عدم وجود تأكيدات مستقلة لحجم الأضرار.
تتركز الأنظار حاليًا على مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي تعبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. وقد أظهرت بيانات تتبع حركة السفن تراجعًا في عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق إلى حوالي خمس سفن يوميًا، ما يعكس تنامي المخاوف الأمنية وتأثيرها المحتمل على حركة الملاحة البحرية. وزادت هذه المخاوف بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة نفط لقذيفة خلال عبورها المضيق أمس السبت، مما أضاف طبقة جديدة من عدم اليقين لمستقبل حركة الشحن وإمدادات الطاقة من منطقة الخليج.
ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى فرض قيود إضافية على حركة الناقلات، مما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وبالتالي التأثير سلبًا على إمدادات النفط العالمية. وتظل أسعار النفط مرهونة بتطورات المواجهة بين واشنطن وطهران، وأي تعطيل فعلي لحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز قد يدفع الأسعار نحو ارتفاعات جديدة، ويزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية المستوردة للطاقة.

