شهدت مدينة الرباط أمس الإعلان الرسمي عن تأسيس الاتحاد العربي للطاقة والمعادن، وهي مبادرة تهدف إلى إرساء إطار مؤسسي عربي مستقل يسعى لتوحيد الرؤى وتنسيق الجهود المشتركة في قطاعي الطاقة والتعدين. يأتي هذا التأسيس في ظل الحاجة المتزايدة للتكامل الاقتصادي الإقليمي، ومواكبة التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي ترفع من أهمية هذه القطاعات الحيوية.
ويهدف الاتحاد إلى تحفيز الاستثمارات العربية والأجنبية في قطاعي الطاقة والمعادن، وتعزيز الأمن الطاقي للمنطقة، وتشجيع التحول نحو الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر. كما يسعى إلى تطوير البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا في هذا المجال، بما يسهم في تعزيز الحضور العربي على الساحة الدولية في الصناعات الطاقية والتعدينية.
وقد اختير المغرب لاحتضان الجمعية العمومية التأسيسية للاتحاد، نظراً لما يتمتع به من استقرار سياسي ورؤية ملكية متقدمة في مجال الطاقات المتجددة، وريادته في مشاريع الهيدروجين الأخضر. كما تعزز من هذا الاختيار مكانة المغرب الاستراتيجية كبوابة لإفريقيا، وبنيته التحتية المتطورة، وخبرته الكبيرة في قطاع الفوسفاط والمعادن.
يطمح الاتحاد مستقبلًا إلى العمل من خلال منظومة مؤسساتية تتألف من مجلس أعلى، ومجلس إدارة، وأمانة عامة، بالإضافة إلى لجان متخصصة في مجالات الطاقة والنفط والغاز والتعدين والطاقات المتجددة والاستثمار. كما يسعى إلى بناء شراكات قوية مع جامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة، بهدف تحقيق تكامل اقتصادي عربي فعال وتحويل الإمكانات الوفيرة في مجالي الطاقة والمعادن إلى فرص استثمارية ملموسة.

