تجاوزت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) المرحلة الأولية من العام الحالي بنجاح، رغم الظروف الصعبة التي فرضتها التوترات المستمرة في سوق الأسمدة العالمية. فقد شهدت المجموعة تراجعًا في إيراداتها بنسبة 7 في المائة، إلا أنها في المقابل نجحت في زيادة استثماراتها بصورة ملحوظة خلال نفس الفترة، مما يؤكد قدرتها على التكيف والصمود.
أظهرت البيانات المالية للربع الأول من عام 2026 تراجعًا في رقم معاملات المجموعة، متأثرة بارتفاع تكاليف المدخلات وتقلبات سعر صرف الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى الاضطرابات التي تشوب سلاسل الإمداد العالمية. وعلى الرغم من هذه العوائق، حافظت OCP على مستوى عالٍ من الاستثمارات، وتمكنت من إصدار سندات بقيمة 1.5 مليار دولار، ما يعكس التزامها بتعزيز مكانتها الصناعية والطاقية في سوق عالمي يواجه ضغوطًا متزايدة.
بلغ رقم معاملات المجموعة 20.1 مليار درهم خلال الربع الأول من هذا العام، بينما ارتفعت استثماراتها بنسبة 71 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد عزت المجموعة، وهي المورد الأكبر عالميًا للأسمدة الفوسفاطية، هذا الانخفاض في الإيرادات بشكل أساسي إلى تراجع قيمة الدولار الأمريكي وتراجع أحجام مبيعات حمض الفوسفوريك والأسمدة، وهو ما تم تعويضه جزئيًا بارتفاع أسعار البيع.
رغم التحديات، تمكنت OCP من الحفاظ على هامش ربح إجمالي قدره 11.979 مليار درهم، ما يمثل 60 في المائة من رقم المعاملات. كما بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك (EBITDA) 5.665 مليار درهم، بهامش 28 في المائة. وتصف إدارة المكتب هذه النتائج بأنها قوية ومرنة في مواجهة الارتفاع الكبير في تكاليف المدخلات خلال الفترة المذكورة، مما يدل على الإدارة الفعالة لتكاليف التشغيل.

