يشهد السوق المغربي تحولاً ملحوظًا في أنماط استهلاك السيارات، حيث يتزايد الإقبال على المركبات الكهربائية والهجينة بشكل لافت، مدفوعًا بالارتفاع المستمر في أسعار الوقود منذ الأزمة الأخيرة في مضيق هرمز. ووفقًا لبيانات جمعية مستوردي السيارات المغاربة، فقد بلغت مبيعات هذه الفئة من السيارات 22,963 وحدة حتى نهاية يوليوز 2026، مسجلة زيادة قوية بنسبة 86.3 بالمائة.
أظهرت الإحصائيات أن حصة السيارات الصديقة للبيئة في السوق المغربي قد ارتفعت إلى 17 بالمائة، مقارنة بـ 10.5 بالمائة في العام الماضي. ويعزى هذا النمو بشكل أساسي إلى الأداء القوي للسيارات الهجينة القابلة للشحن، التي تضاعفت مبيعاتها 2.5 مرة لتصل إلى 7,131 وحدة، بالإضافة إلى السيارات الهجينة الخفيفة التي شهدت نموًا بنسبة 70.4 بالمائة بواقع 4,000 وحدة. كما تضاعفت مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل تقريبًا بنسبة 99.2 بالمائة لتصل إلى 1,213 وحدة، مع بيع 1,402 سيارة كهربائية مزودة بممدد لمدى القيادة. وتؤكد دراسات أن السيارات الهجينة تستهلك وقودًا أقل بنسبة تتراوح بين 30% و50% مقارنة بالسيارات التقليدية.
في سياق متصل، يتزامن هذا التحول مع التوسع المتنامي للعلامات التجارية الصينية، التي سجلت 15,161 عملية بيع للسيارات الخاصة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بزيادة بلغت 2.5 ضعف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مما رفع حصتها السوقية إلى 11.2 بالمائة من 5.1 بالمائة سابقًا. وبشكل عام، حافظ سوق السيارات المغربي على أدائه الإيجابي في شهر يوليوز 2026، حيث تم بيع 20,738 وحدة، بزيادة 5.2 بالمائة عن نفس الفترة من العام الماضي. وقد بلغ إجمالي المبيعات 152,486 وحدة حتى نهاية يوليوز 2026، محققًا نموًا بنسبة 15.7 بالمائة مقارنة بعام 2025.
هيمنت السيارات الخاصة على 134,887 عملية تسجيل، بنمو قدره 15.3 بالمائة، وشكلت 88.5 بالمائة من إجمالي السوق. بينما بلغت مبيعات المركبات التجارية الخفيفة 17,599 وحدة، بزيادة 19.5 بالمائة، وهو ما يمثل 11.5 بالمائة من السوق. وعلى صعيد العلامات التجارية، احتفظت “داسيا” بمكانتها الريادية في سوق السيارات الخاصة، محققة مبيعات بلغت 30,911 وحدة حتى يوليوز 2026، بحصة سوقية تقارب 23 بالمائة. تليها “رونو” بـ 23,162 تسجيل، وبحصة سوقية تناهز 17 بالمائة، ثم “بيجو” و”هيونداي” و”فولكسفاغن” التي استكملت قائمة العلامات الخمس الأولى.

