شهدت واردات المغرب من الغاز الطبيعي ارتفاعاً ملحوظاً خلال يوليوز اليوم، مسجلة 991 غيغاواط/ساعة، بزيادة 15.4% عن الشهر السابق. يأتي هذا التحسن بعد فترة من الاضطرابات التي أثرت على تدفقات الطاقة العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية. ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن إجمالي الواردات خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي لا يزال أقل من مستوياته في 2025.
تعتمد المملكة في تلبية احتياجاتها من الغاز على واردات الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية، ومن أبرزها روسيا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى إمدادات شركة “شل”. يتم نقل جزء من هذه الإمدادات عبر منشآت إعادة التغويز في إسبانيا، ثم يتم ضخها عبر الأنبوب المغاربي-الأوروبي إلى الشبكة المغربية، وهو المسار الذي كان يستخدم سابقاً لنقل الغاز الجزائري نحو أوروبا.
رغم الانتعاش الشهري المسجل، فإن الحجم الإجمالي لواردات الغاز بين يناير ويوليوز بلغ 4.98 تيراواط/ساعة، مقارنة بـ 5.74 تيراواط/ساعة في الفترة نفسها من العام الماضي، أي بانخفاض قدره 13.2%. وكانت الواردات قد بلغت أدنى مستوى لها في أبريل بـ 377 غيغاواط/ساعة، قبل أن تشهد تحسناً تدريجياً في الأشهر اللاحقة، لتصل إلى 991 غيغاواط/ساعة في يوليوز.
يكشف هذا التباين عن مسار متقلب لواردات الغاز المغربية في النصف الأول من اليوم، مع تقلبات واضحة في الإمدادات. ورغم وصول واردات يوليوز إلى أعلى مستوى شهري، إلا أن التحدي يبقى في تحقيق استقرار طويل الأمد وضمان تلبية احتياجات المغرب المتزايدة من الطاقة.

