أكد الرئيس السابق للجمعية العامة للأمم المتحدة، السيد عبد الله شاهد، اليوم أن المغرب بات يشكل ركيزة أساسية للاستقرار وفاعلًا دبلوماسيًا له صوته المسموع على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأضاف وزير الخارجية المالديفي السابق، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الاحتفال بعيد العرش المجيد، أن المملكة برهنت على التزامها الثابت بمبادئ التعددية، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، والمساهمة الفعالة في العمل الدولي البناء.
وشدد رئيس الحزب الديمقراطي المالديفي على أن الدبلوماسية المغربية النشطة ودورها المحوري كجسر يربط بين القارات، من إفريقيا والعالم العربي إلى آسيا وأوروبا، يمكنها من تقديم إسهامات قيمة في إرساء دعائم السلام والحوار وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة. وأشار السيد شاهد إلى أن المغرب يدافع بقوة عن التعددية في سياق دولي يتسم بتزايد حدة الانقسامات، مؤكدًا أن الحوار والشراكات والتعاون الدولي هي الأنجع لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.
وفي سياق متصل، نوه المسؤول الأممي السابق بالجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، لا سيما في القارة الإفريقية، من خلال إقامة شراكات مبنية على المنفعة المتبادلة والتضامن والازدهار المشترك. وأوضح أن هذا النهج يعكس إيمان المغرب الراسخ بأن التنمية الشاملة تتطلب التعاون والتآزر بدلًا من روح التنافسية.
وأبرز السيد شاهد أن انخراط المغرب الفعال ضمن منظمة الأمم المتحدة وسعيه الدؤوب لبناء جسور التواصل بين مختلف المناطق والثقافات، يجعله شريكًا مهمًا في إقامة نظام متعدد الأطراف يتسم بمزيد من التكامل والتوازن والفعالية. كما أشار إلى أن النموذج المغربي في الاعتدال والتسامح الديني والحوار بين الحضارات، يكتسب أهمية خاصة في زمن تزداد فيه الضغوط الناتجة عن الانقسامات والتطرف.
واختتم شاهد حديثه بالإشادة بالقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تبنت مقاربة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي. كما أشار إلى أن الجهود المتواصلة للمملكة في مجال الشأن الديني والحوار بين الثقافات ساهمت في تعزيز فهم أعمق للإسلام، ومواجهة الخطابات التي تغذي التعصب والتطرف.

