يشهد قطاع النقل بالمغرب تحولًا نوعيًا مع إقرار نظام جديد لترقيم المركبات، يتضمن اعتماد الحرف اللاتيني إلى جانب الحرف العربي على لوحات التسجيل. جاء هذا التغيير بموجب قرار وزاري حديث يهدف إلى تحديث قواعد تسجيل السيارات والدراجات النارية والمقطورات، ووضع مواصفات فنية دقيقة للوحات وأرقام التسجيل.
ينص القرار الوزاري رقم 640.26، الذي نشر في الجريدة الرسمية، على أن لوحة تسجيل المركبة ستتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية: الأول يرمز إلى العمالة أو الإقليم الذي سجلت فيه المركبة، والثاني يشمل الحرف العربي متبوعًا بنظيره اللاتيني، بينما يخصص الجزء الثالث للرقم التسلسلي. هذا النظام الجديد يؤكد على إضافة الحرف اللاتيني دون أن يكون بديلاً عن الحرف العربي، كما ستتضمن اللوحات الحرفين “MA” للدلالة على المغرب. وتتميز اللوحات الجديدة بخلفية بيضاء عاكسة، مع أرقام وحروف سوداء بارزة، مع تحديد أبعاد موحدة للوحات ذات السطر الواحد والسطرين.
لن يكون مالكو السيارات ملزمين بتغيير لوحاتهم الحالية بشكل فوري، حيث تتيح المقتضيات الانتقالية استمرارية استخدام اللوحات القديمة إلى غاية أول عملية لتحويل الملكية. وبالنسبة للمركبات المغربية التي تجول دوليًا، يمكنها الاستمرار في استعمال لوحاتها الحالية حتى 31 ديسمبر 2026. يشمل القرار كذلك المقطورات التي يتجاوز وزنها 750 كيلوغرامًا، حيث ستخصص لها لوحات حمراء بأرقام بيضاء، بالإضافة إلى تحديد مواصفات خاصة للمركبات الأثرية.
كما يتضمن النظام الجديد قواعد خاصة بترقيم الدراجات النارية بمختلف أنواعها، حيث ستعتمد لوحات بيضاء عاكسة بأرقام وحروف سوداء. ومن المقرر أن تدخل هذه المقتضيات حيز التنفيذ في فاتح يناير 2027، مع فترة انتقالية لأصحاب الدراجات الجديدة حتى 31 ديسمبر 2027.
أحد أبرز التغييرات هو رقمنة شهادة التسجيل وسند الملكية، إذ يتيح القرار إمكانية إنجاز طلبات التسجيل ونقل الملكية وتجديد الوثائق إلكترونيًا، بما يتماشى مع القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية. ويهدف هذا التوجه إلى تبسيط الإجراءات وتسريع المعاملات الإدارية.
سيدخل هذا النظام الجديد حيز التنفيذ بشكل تدريجي، مع تحديد آجال مختلفة لتطبيق مقتضياته. ومع بداية عام 2027، سيتم إلغاء القرار السابق رقم 4127.12، لتدخل صفائح السيارات المغربية مرحلة جديدة من الترقيم تعزز الشفافية وتوحد المعايير التقنية.

