أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة والانتقال الرقمي، أمل الفلاح، أن عدد أيام العطل الرسمية في المغرب يعد مرضياً للغاية، بواقع 17 يوماً، متجاوزاً بذلك دولاً عربية مثل مصر (13 يوماً)، الجزائر (9 أيام)، وتونس (15 يوماً). وتأتي هذه التصريحات في سياق دراسة الحكومة لإمكانية مراجعة المراسيم المنظمة للعطل، سواء في الأعياد الرسمية أو الدينية. وشددت الوزيرة على أن أي تعديل في هذا الإطار سيستلزم إشراك كافة الفاعلين في القطاعين العام والخاص، لضمان معالجة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت الفلاح، في رد كتابي على استفسار برلماني، أن 17 يوماً هي مجموع الأيام التي تتوقف فيها الأعمال بالمملكة، وهي موزعة بين الأعياد الدينية والوطنية بالنسبة للقطاع العام، بموجب المرسوم رقم 2.77.169. أما بالنسبة للقطاع الخاص، فيستفيد من 13 يوماً، وفقاً للمرسوم رقم 2.04.426. وأشارت إلى أن عدداً من المؤسسات الخاصة تتبع نفس العدد المعتمد في القطاع العام.
كما تطرقت الوزيرة إلى منظومة الرخص الإدارية والرخص الاستثنائية التي تتيح للموظفين الحصول على إذن بالتغيب في حالات استثنائية أو لأسباب عائلية، بحد أقصى عشرة أيام سنوياً. وتهدف هذه المنظومة إلى تحقيق توازن بين ضمان ظروف عمل لائقة للموظفين من جهة، والحفاظ على استمرارية الخدمات العمومية من جهة أخرى.
ولفتت الوزيرة إلى أن المشرع المغربي أتاح إمكانية تعطيل العمل بإدارات الدولة والجماعات الترابية بصفة استثنائية بقرار من رئيس الحكومة، وذلك بموجب المادة الثالثة من المرسوم رقم 2.05.916. وقد تم تطبيق هذا الإجراء في مناسبات عديدة، منها عيد الفطر وعيد الأضحى.
وذكرت الفلاح أن السنوات الأخيرة شهدت إقرار عطل استثنائية، خاصة بمناسبة عيدي الفطر والأضحى. فعلى سبيل المثال، تم إقرار عطلتين استثنائيتين في عام 2026؛ الأولى خلال عيد الفطر، حيث تم تعطيل العمل يوم الاثنين 15 مارس 2026، لتزامنه مع عطلة نهاية الأسبوع. والثانية كانت بمناسبة عيد الأضحى، حيث تم إقرار عطلة مدفوعة الأجر يوم الجمعة 29 مايو 2026.

