أكدت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، اليوم سعي بلادها الحثيث لتمديد اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة وكندا لما بعد عام 2036. هذا التصريح جاء عقب اختتام الجولة الثالثة من المباحثات الثنائية مع الجانب الأمريكي في العاصمة مكسيكو، حيث تهدف المكسيك إلى تأمين استمرارية هذا التحالف الاقتصادي الهام.
وأفادت شينباوم، خلال مؤتمر صحفي يومي، بأن المكسيك تسعى لإقرار تمديد مبكر للاتفاقية التي بدأت فعاليتها في 2020 بمدة أولية 16 عامًا، مع إجراء تقييمات دورية كل ست سنوات. يأتي هذا التحرك بعد اقتراح مكسيكي كندي سابق بتجديد الاتفاقية لفترة إضافية قدرها 16 سنة، دون انتظار موعد انتهائها الرسمي.
في المقابل، جدد المفاوضون الأمريكيون مطالباتهم بزيادة حصة المكونات المصنّعة في الولايات المتحدة ضمن السلع المنتجة في قارة أمريكا الشمالية، لضمان استمرار إعفاء هذه المنتجات من الرسوم الجمركية وتجنب فرض أي رسوم جديدة. من جانبه، أشار مكتب الممثل التجاري الأمريكي، جاميسون غرير، إلى أن الاتفاقية ستبقى على صيغتها الراهنة ريثما تتم معالجة ما وصفه بـ “النقائص”. وتبرز هذه التباينات في وقت يدفع فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو مراجعات سنوية للاتفاق بدلًا من المراجعات المعتادة كل ست سنوات.
وشددت الرئيسة المكسيكية على استقلال المفاوضات التجارية عن قضايا الأمن، مؤكدة أن ملفات مكافحة تهريب المخدرات والفساد والهجرة غير القانونية تتناول ضمن أطر تنسيق منفصلة بين البلدين. ومن المتوقع أن تستضيف المكسيك والولايات المتحدة جولة جديدة من المفاوضات حول الاتفاقية مطلع شتنبر المقبل، في محاولة للتوصل إلى حلول توافقية بشأن هذه القضايا المحورية.

