يخوض المنتخب المغربي لكرة القدم اليوم مباراة ودية مغلقة ضد منتخب بوروندي، تشكل محطة أخيرة وحاسمة قبل الإعلان الرسمي عن قائمة “أسود الأطلس” النهائية المشاركة في كأس العالم. تكتسي هذه المواجهة أهمية بالغة، إذ لا تقتصر على كونها جزءاً من البرنامج التحضيري، بل تمثل فرصة أخيرة للاعبين لإثبات جاهزيتهم الفنية والبدنية وإقناع الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي، وذلك في ظل المنافسة الشديدة على المراكز داخل التشكيلة.
أقام الطاقم التقني للمنتخب معسكراً تدريبياً مغلقاً منذ 22 ماي الجاري، بمركز محمد السادس بسلا، بمشاركة 29 لاعباً. تركزت الحصص التدريبية على الجوانب التكتيكية والفنية، في غياب عدد من النجوم البارزين مثل ياسين بونو وأشرف حكيمي وإبراهيم دياز، بسبب التزاماتهم مع أنديتهم. وتعتبر هذه الغيابات فرصة للاعبين الواعدين لإظهار إمكانياتهم، خاصة أن أغلب الأسماء الغائبة مضمونة بشكل كبير في القائمة النهائية.
تُشير التوقعات إلى أن وهبي لن يتعامل مع مباراة بوروندي كاختبار عادي، بل سيعتمد عليها لحسم بعض التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالقائمة، بما في ذلك جاهزية اللاعبين وتأقلمهم مع المجموعة. اللائحة الموسعة التي ضمت أسماء مثل المهدي الحرار، عمران لوزا، سفيان بوفال، وأيوب الكعبي، تعكس رغبة المدرب في توسيع قاعدة الاختيارات ومنح الفرصة للعناصر الشابة والمجتهدة.
من المنتظر أن يتم إعلان القائمة النهائية للمونديال مساء اليوم، بعد نهاية المباراة الودية أمام بوروندي. ورغم أن أغلب ملامح اللائحة تبدو محسومة، إلا أن أداء اللاعبين في هذه المباراة قد يدفع المدرب لإجراء تعديلات أخيرة. وسيدخل المنتخب المغربي بعدها المرحلة الأخيرة من الاستعدادات، متضمناً مباراتين وديتين إضافيتين ضد مدغشقر في 2 يونيو والنرويج في 7 يونيو، قبل التوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية لخوض غمار كأس العالم، خاصة وأن “أسود الأطلس” يحملون طموحات كبيرة بعد إنجازهم التاريخي في مونديال قطر 2022.

