في خضم حالة من الترقب التي تكتنف مستقبل نادي الوداد الرياضي، يواصل المكتب المديري الحالي تحركاته الدؤوبة في سوق الانتقالات الصيفي، رغم عدم وضوح الرؤية بشأن هوية الرئيس القادم. هذه التحركات تأتي في وقت أعلن فيه هشام أيت منا عن قرب انتهاء مهمته على رأس النادي، وهو ما يثير العديد من التساؤلات داخل الأوساط الودادية حول الجهة التي ستشرف فعلياً على القرارات المصيرية المتعلقة بالموسم الرياضي المقبل.
تجري في الوقت الراهن مفاوضات مع عدد من اللاعبين لتعزيز صفوف الفريق، من أبرزهم يونس الدحماني، الجناح الأيسر لنادي اتحاد تواركة، الذي قدم أداءً لافتاً بتسجيله 9 أهداف وتقديم تمريرتين حاسمتين في 20 مباراة. كما تتردد أسماء أخرى مثل الدولي عبد العالي معالي، العائد لاتحاد طنجة، وحسام الصادق من اتحاد تواركة، مما يؤكد جدية النادي في تدعيم تشكيلته. هذه المبادرات الحالية أثارت جدلاً بين المنخرطين والمتابعين، حيث يرى البعض أن ملف الانتدابات يجب أن يترك للمكتب الجديد لضمان الانسجام مع المشروع الرياضي المستقبلي.
من جانبها، ترى الإدارة الحالية أن استمرارية العمل وتدبير ملفات النادي المختلفة هو واجبها حتى آخر يوم من ولايتها، بهدف الحفاظ على استقرار الفريق على جميع المستويات، وتجنب أي فراغ إداري قد يؤثر سلباً على تحضيرات الموسم القادم. يأتي هذا في مرحلة حساسة يخوض فيها الوداد غمار المنافسة على لقبي البطولة الوطنية وكأس العرش، في ظل غياب بوادر واضحة حول المرشحين لخلافة أيت منا.
من المنتظر أن تبدأ فترة الترشح لمنصب رئاسة النادي في الخامس من يونيو الجاري وتستمر حتى العشرين من الشهر ذاته، على أن يعقد الجمع العام غير العادي يوم الخامس عشر من يوليوز المقبل. هذه الفترة الحاسمة ستكون لها أبعاد كبيرة في تحديد التوجه المستقبلي للقلعة الحمراء وتشكيل ملامح المرحلة القادمة.

