تراجعت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن قرار كان يلزم طالبي البطاقة الخضراء (Green Card) بمغادرة الأراضي الأمريكية وتقديم طلباتهم من بلدانهم الأصلية. هذا التراجع جاء بعد إعلان سابق من وزارة الأمن الداخلي بأن الإجراءات الجديدة سيتم تطبيقها “على أساس كل حالة على حدة” وليس بشكل شامل على جميع المتقدمين.
القرار الأصلي، الذي صدر عن دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) في الأسبوع الماضي، أثار جدلاً واسعاً واستياءً بين منظمات الدفاع عن حقوق المهاجرين ومكاتب المحاماة. كان المتحدث باسم الدائرة قد صرح بأن الهدف هو ضمان مغادرة غير المهاجرين، مثل الطلاب والعمال المؤقتين والسياح، الأراضي الأمريكية عند انتهاء فترة إقامتهم المؤقتة، وعدم تحويل زيارتهم إلى خطوة أولى نحو الحصول على الإقامة الدائمة.
أعرب النائب الديمقراطي تشوي غارسيا عن معارضته الشديدة لهذه الإجراءات، واصفاً إياها بأنها “غير منطقية وقاسية”. وحذر غارسيا من أن تطبيق مثل هذه السياسة كان سيجبر آلاف المهاجرين الشرعيين، بمن فيهم أزواج المواطنين الأمريكيين، على ترك منازلهم وأسرهم ووظائفهم لأسابيع أو حتى أشهر من أجل إتمام إجراءات الإقامة الدائمة خارج الولايات المتحدة. وتُظهر بيانات صحيفة واشنطن بوست أن الولايات المتحدة تمنح ما يزيد عن مليون بطاقة خضراء سنوياً، وأن أكثر من نصف المتقدمين يقيمون حالياً داخل الولايات المتحدة.

