في إطار مساعيه لترسيخ الوعي المالي وتعزيز المعرفة بالخدمات البنكية، أعلن بنك المغرب عن تكثيف جهوده خلال العام الماضي، حيث نظم أكثر من 1100 مبادرة توعوية متنوعة على مستوى فروعه المنتشرة في كافة ربوع المملكة. وقد استفاد من هذه الأنشطة ما يزيد عن خمسين ألف شخص، وهو ما يعكس التزام المؤسسة بتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج التربية المالية الشاملة.
وقد أولى البنك المركزي اهتمامًا خاصًا للمناطق القروية، حيث شَكَّل سكان القرى حوالي 30% من إجمالي الفئة المستهدفة، وذلك ضمن استراتيجية وطنية ترمي إلى تحقيق الشمول المالي وتقريب المعلومات المصرفية من جميع فئات المجتمع، خصوصًا تلك التي تعاني من محدودية الوصول إلى الخدمات البنكية. تركزت هذه البرامج التوعوية على عدد من المحاور الأساسية، أبرزها التعريف بالمنتجات والخدمات البنكية، وشرح آليات استخدام وسائل الدفع الحديثة، بالإضافة إلى توضيح حقوق المستهلكين وسبل حمايتهم، وتقديم إرشادات حول الإدارة الرشيدة للميزانية الشخصية والموارد المالية.
على صعيد آخر، لم يغفل بنك المغرب الجانب الأكاديمي والبحثي، فنظم مجموعة من الندوات واللقاءات العلمية التي جمعت نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في القطاع المالي. ناقشت هذه الفعاليات محاور حيوية كحماية عملاء المؤسسات البنكية، ومستقبل وسائل الأداء، وأحدث التطورات في مجال المالية التشاركية، بهدف مواكبة الديناميكية التي يشهدها النظام المالي الوطني.
ولتعزيز التنسيق والتعاون، كثف البنك لقاءاته وحواراته مع مختلف الفاعلين في المنظومة الاقتصادية والمالية، حيث عُقد ما يقارب 100 اجتماع خلال العام. هدفت هذه اللقاءات إلى تبادل الخبرات وتوحيد الجهود لتطوير الخدمات المالية وتحسين جودة العلاقة بين المؤسسات البنكية وعملائها.

