أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد أن نشر تقييماً خاصاً لرؤساء الولايات المتحدة، وضع فيه نفسه في المرتبة الأولى ضمن فئة “الأعظم”. هذا التصنيف الذي نشره ترامب اليوم عبر منصته “تروث سوشيال”، قسّم الرؤساء إلى ست درجات، وتضمن في فئته العليا اسمه فقط، مما يعكس رؤيته لمكانته التاريخية.
ويستند هذا التصنيف المثير للجدل على قائمة تاريخية صادرة عن مجلة “لايف” عام 1948، والتي اعتمدت على آراء 55 خبيراً في التاريخ الأمريكي. تضمنت القائمة الأصلية شخصيات بارزة مثل أبراهام لينكولن وجورج واشنطن، بينما وضع ترامب في تصنيفه الخاص أسماء مثل جو بايدن وباراك أوباما ضمن الفئة الأدنى. يأتي هذا التصنيف في سياق جدل مستمر حول إرث ترامب السياسي، خاصة بعد استطلاع رأي أظهر أن 53% من الجمهوريين يفضلونه كرئيس جمهوري، متجاوزاً بذلك شخصيات تاريخية كرونالد ريغان.
على النقيض من تقييم ترامب الشخصي، يرى العديد من الأكاديميين والمؤرخين أن أداءه كان سلبياً للغاية. فقد وصف مايكل بيلي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج تاون، ترامب بأنه من أسوأ الرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة. ويعزو بيلي هذا التقييم إلى الأضرار التي لحقت بالمؤسسات الأمريكية، وقضايا الفساد، وتراجع صورة الولايات المتحدة على الساحة الدولية.
وفي الختام، على الرغم من أن ترامب يمتلك حرية وضع نفسه في أي مرتبة يراها مناسبة ضمن المخططات السياسية، إلا أن الحكم النهائي على فترة رئاسته سيظل رهناً بتقييم المؤرخين والباحثين، وبالطريقة التي ستنظر بها الأجيال القادمة إلى قراراته وسياساته خلال فترة ولايته في البيت الأبيض.

