أثار اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة تسمية بحيرة أونتاريو إلى “بحيرة أمريكا” جدلاً واسعاً واستياءً في كل من الولايات المتحدة وكندا. هذا القرار أضفى بعداً رمزياً جديداً على التوترات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، والتي تتفاقم بفعل النزاعات التجارية القائمة. وقد قوبل هذا المقترح برفض قاطع من قبل مسؤولين كبار في كلا الجانبين، مما يعكس عمق الخلافات السياسية.
رفضت حاكمة ولاية نيويورك، كاثي هوشول، بشدة هذه التسمية الجديدة، مؤكدةً أن الولاية ستلتزم بالاسم التاريخي للبحيرة. موقف هوشول جاء كرد فعل مباشر على بيان صادر عن البيت الأبيض بخصوص تغيير الاسم، حيث أعلنت عبر منصة “إكس” أن نيويورك لن تعتمد المقترح الرئاسي. لم يقتصر الرفض على الديمقراطيين، بل امتد ليشمل الجمهوريين؛ فقد وصف حاكم فيرمونت، فيل سكوت، الخطوة بأنها “مخيبة للآمال”، وحث الطرفين على تجاوز هذه الخلافات والعودة إلى طاولة المفاوضات لحل القضايا العالقة.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، على الأهمية التاريخية لاسم “أونتاريو”، مشيراً إلى أن الاسم يعود لأكثر من أربعة قرون، أي قبل تأسيس الاتحاد الكندي والولايات المتحدة كدولة مستقلة. هذه الخلفية التاريخية تبرز عمق الارتباط الثقافي والجغرافي بالاسم الحالي للبحيرة.
يأتي هذا الجدل في سياق علاقات أمريكية كندية متوترة أصلاً، حيث تحولت قضية تسمية البحيرة إلى رمز يعكس مدى التباين السياسي العميق بين الدولتين الجارتين، ويؤجج من حدة الخلافات بينهما.

