تشتد وتيرة المنافسة الانتخابية في إقليم تطوان مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة، حيث تتضح معالم الصراع بين مختلف الأحزاب السياسية التي حسمت أسماء مرشحيها. وتبرز الدائرة الانتخابية بتطوان كواحدة من الدوائر الأكثر إثارة للاهتمام على المستوى الوطني، نظرًا لتنافس شخصيات سياسية بارزة تسعى للفوز بالمقاعد البرلمانية الخمسة المخصصة للإقليم.
يتصدر المشهد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، ممثلاً لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يتمتع بتاريخ انتخابي طويل يعود إلى عام 2002، وشغل مناصب حكومية متعددة. ويواجه العلمي منافسة قوية من محمد العربي أحنين، البرلماني الحالي عن حزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جماعة أزلا، الذي يمتلك هو الآخر خبرة برلمانية ممتدة لثلاث ولايات. كما ينافس منصف الطوب، رجل الأعمال والبرلماني الحالي عن حزب الاستقلال، وحميد الدراق من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إلى جانب نورد الدين الهروشي عن حزب الاتحاد الدستوري الذي لم يحسم بعد تزكيته. تزداد المنافسة حدة مع احتمال دخول مرشحين جدد مثل إبراهيم بنصبيح، رئيس المجلس الإقليمي لتطوان، وزهير الروكاني عن حزب التقدم والاشتراكية، بالإضافة إلى أسماء أخرى مثل أحمد بوخبزة وإسحاق شارية.
تُعد تطوان اليوم مسرحًا لمعركة سياسية شرسة، حيث يسعى كل مرشح لتعزيز موقعه الانتخابي وكسب ثقة الناخبين. وتترقب الأوساط السياسية والشعبية عن كثب نتائج هذه المواجهة التي ستحدد هوية ممثلي الإقليم في قبة البرلمان، في ظل مؤشرات قوية على أن النتائج قد تحمل مفاجآت في هذه الدائرة الانتخابية الحيوية.

