تواصل الأجهزة الأمنية بمدينة فاس جهودها الحثيثة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، حيث باشرت تحقيقات قضائية مكثفة تستهدف شبكة إجرامية يشتبه في قيامها بعمليات احتيال إلكتروني استهدفت حسابات بنكية. وقد قامت هذه الشبكة، وفقاً للتحريات، بتحويل العائدات المالية المتحصل عليها بطرق معقدة عبر منصات التجارة الإلكترونية والعملات الرقمية المشفرة، في محاولة لإخفاء مصادرها غير المشروعة.
وتخضع هذه التحقيقات لإشراف مباشر من النيابة العامة المختصة، وقد أظهرت التحريات الأولية والخبرات التقنية وجود عدد كبير من الحسابات البنكية التي يُشتبه في استغلالها ضمن أنشطة الشبكة. وقد تم إصدار أوامر بتجميد المئات من هذه الحسابات بشكل فوري لمنع أي تصرف في الأموال المودعة بها، إلى حين استكمال الإجراءات القضائية.
وتستمر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية في عمليات البحث والتحري، مستخدمة تقنيات متطورة لتتبع مسارات الأموال ورصد التحويلات الرقمية. وتهدف هذه الجهود إلى تحديد هويات جميع المتورطين في هذه الأنشطة الإجرامية، والكشف عن الأدوار التي قام بها كل فرد داخل هذه الشبكة المعقدة.
وتسعى التحقيقات أيضاً إلى التحقق من وجود امتدادات محتملة للشبكة على الصعيدين الوطني والدولي، خاصة مع وجود مؤشرات على استخدامها لأساليب متقدمة لإخفاء مصدر الأموال وتبييضها عبر قنوات رقمية ومنصات متخصصة، مما يثير شبهات حول عمليات غسل أموال وتحويلها خارج البلاد. ولا تزال الأبحاث القضائية متواصلة بسرية تامة، وسيتم الكشف عن المزيد من التفاصيل لاحقاً.

