أكد الخبير الجيوسياسي الفرنسي، السيد فيسبيير، أن الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش، أبرز بوضوح الأهمية الكبيرة للمجال الاقتصادي، وهو ما يعكس حجم “النهضة الاقتصادية” التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة. وأشار فيسبيير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذا التوجه يؤكد على التحول الهيكلي العميق الذي يشهده الاقتصاد الوطني، مدفوعاً بتطوير البنية التحتية وتشجيع الصناعات الحديثة.
وأضاف الخبير الفرنسي أن هذا التطور الاقتصادي أدى إلى تجاوز الصادرات الصناعية لصادرات الفوسفاط، مما يمثل مؤشراً قوياً على فعالية الاستراتيجيات المتبعة. كما شدد على أن الطاقات المتجددة والتكنولوجيا المتطورة ستلعب دوراً محورياً في استمرارية هذا المسار التحديثي، مبرزاً أن النجاح المحقق هو نتاج التوافق بين الاستقرار المؤسساتي ورؤية تنموية شاملة.
وفي سياق متصل، لفت السيد فيسبيير إلى أن جلالة الملك أكد على ضرورة تعزيز المكتسبات في المجالات الاجتماعية والتعليمية، ومعالجة قضايا تشغيل الشباب. وأشار إلى أن هذه الرؤى الإيجابية تستند إلى المسار التاريخي للمملكة، مؤكداً أن الاستقرار الذي يتمتع به المغرب يشكل رصيداً أساسياً في ظل التقلبات العالمية الراهنة.

