كشف تقرير حقوقي صادر عن منظمة غير حكومية في زيمبابوي عن تسجيل ما يزيد عن 5350 حالة انتهاك لحقوق الإنسان في جميع أنحاء البلاد خلال شهر مايو الماضي وحده، وشملت هذه الانتهاكات 140 حادثة مختلفة، موزعة بين 2729 ضحية من الرجال، و2621 من النساء، بالإضافة إلى 56 شخصًا من ذوي الإعاقة.
وأفاد التقرير، الذي نشرته الصحافة المحلية اليوم، أن الانتهاكات الموثقة تتضمن تضييقًا على الحريات الأساسية مثل حرية التعبير والتجمع وتأسيس الجمعيات، إلى جانب التهديد بالعنف والمساس بالسلامة الجسدية للأفراد، والاحتجاز المطول، وعرقلة الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الضرورية. وقد أشارت المنظمة إلى أن هذه الأرقام تعكس وضعًا مقلقًا يتمثل في تراجع المساحات المدنية واستمرار ضعف المواطنين في ممارسة حقوقهم الدستورية.
وصنف التقرير بشكل واضح الحزب الحاكم، المتمثل في “الاتحاد الوطني الإفريقي الزيمبابوي/الجبهة الوطنية”، بأنه الجهة الرئيسية وراء هذه الانتهاكات، بنسبة بلغت 29.42% من إجمالي الحالات المسجلة. وفي السياق ذاته، جاء الزعماء التقليديون في المرتبة الثانية بنسبة 15.69%، بينما شكل الفاعلون غير المنتمين لأي جهة 14.71% من مرتكبي الانتهاكات، كما أشار التقرير إلى مسؤولية السلطات التعليمية عن 12.75% من الانتهاكات، وتساوت نسبة المسؤولية بين المسؤولين الحكوميين والمجالس المحلية بـ 6.86% لكل منهما.
وبلغت نسبة تورط أفراد الشرطة في هذه الانتهاكات 4.90%، فيما ارتكب المواطنون العاديون 3.92% منها. كما نُسبت 1.96% من الانتهاكات إلى من يُشتبه بأنهم عملاء للدولة، بينما تحمل أنصار حزب المعارضة “تحالف المواطنين من أجل التغيير” مسؤولية 0.98% من الحالات الموثقة. أما على المستوى الجغرافي، فقد سجل إقليم ماسفينغو العدد الأكبر من الانتهاكات بـ 31 حالة، تليه إقليم مانيكالاند بـ 23 حالة، ثم ماتابيليلاند الجنوبي بـ 19 حالة، وماشونالاند الغربي بـ 17 حالة، في حين شهدت كل من العاصمة هراري وإقليم ماشونالاند الشرقي 15 حالة لكل منهما.

