أصدرت المديرية التقنية الوطنية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الجمعة، وثيقة تنظيمية جديدة تهدف إلى تأطير عمل أكاديميات ومدارس كرة القدم الخاصة. يأتي هذا القرار في إطار سعي الجامعة لوضع معايير واضحة تضمن جودة الأداء التقني والتربوي لهذه المؤسسات، وتسهم في تنظيم هذا القطاع الحيوي.
تتضمن الوثيقة الجديدة مجموعة من الشروط والمعايير الصارمة التي يجب على المؤسسات الراغبة في ممارسة هذا النشاط الالتزام بها. وتشمل هذه المعايير جوانب متعددة مثل البنية التحتية، التأطير الفني، التجهيزات الرياضية، بالإضافة إلى شروط السلامة والحماية، والجوانب الإدارية والمالية. وتأتي هذه الخطوة تماشياً مع مقتضيات القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، والمرسوم رقم 02.10.628.
منحت المديرية التقنية الوطنية العصب الجهوية لكرة القدم صلاحيات واسعة للإشراف على تطبيق هذه المعايير، ومراقبة مدى التزام المدارس والأكاديميات بها. وتهدف هذه الصلاحيات إلى ضمان الشفافية والمصداقية في منح تراخيص الاعتراف وعلامات الجودة، مما يعزز من حكامة كرة القدم المغربية بشكل عام.
للحصول على الاعتراف، يتوجب على المدارس الخاصة استيفاء متطلبات إدارية وقانونية محددة، بما في ذلك الوضع القانوني للمؤسسة، والتصريح المحلي، والامتثال للالتزامات الجبائية والاجتماعية. كما يجب أن تتوفر المدارس على بنية تحتية مناسبة تتضمن ملاعب بمواصفات محددة، ومرافق إدارية وصحية. ويشترط أيضاً أن يكون المدير حاصلاً على رخصة تدريب معتمدة، مع توفير طاقم طبي مؤهل.
بالنسبة للأكاديميات، فإن الشروط أكثر صرامة، حيث يُطلب توفير ملاعب متعددة معتمدة، بالإضافة إلى تجهيزات ومرافق متكاملة تضمن بيئة تدريب احترافية. ويجب أن تتضمن الأكاديميات طاقماً فنياً متكاملاً يشمل مدربين متخصصين في الفئات العمرية المختلفة، ومعدين بدنيين، ومدربي حراس مرمى، إلى جانب الطاقم الطبي. وتُصنف علامات الجودة للأكاديميات إلى ثلاثة مستويات (A، B، C)، بناءً على نسبة استيفائها للمعايير المحددة، مع متطلبات إضافية للمستويات العليا مثل خدمات الإقامة والإطعام.
تؤكد المديرية التقنية الوطنية أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان استمرارية هذه المؤسسات وحماية وتطوير المواهب الكروية الشابة، لضمان موسم رياضي 2026-2027 منظم وآمن ومعترف به قانونياً. وشدد جمال فتحي، مدير الإدارة التقنية الوطنية، في تصريحات سابقة بتاريخ 13 أبريل 2026، على أهمية تقنين هذا المجال الذي كان يشهد بعض الفوضى، مؤكداً على أن الجامعة ووزارة الداخلية تعملان في هذا الاتجاه لضمان الامتثال لدفتر التحملات الجديد.

