تواصل صناعة السيارات بالمغرب ترسيخ مكانتها كقاطرة للاقتصاد الوطني، حيث سجلت صادراتها نموًا ملحوظًا خلال الشهور السبعة الأولى من العام الجاري 2026. وقد أظهرت الأرقام الصادرة عن مكتب الصرف ارتفاعًا كبيرًا في المبيعات الخارجية، مدعومة بأداء قوي لعدد من فروع القطاع، وخاصة الصناعات التحويلية وقطع الغيار.
بلغت قيمة صادرات قطاع السيارات 107.14 مليار درهم حتى متم يوليوز 2026، بزيادة قدرها 14.9% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. ويُعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى النمو الذي شهدته صادرات قطاع التصنيع بنسبة 19.9% لتصل إلى 42.48 مليار درهم، إضافة إلى زيادة مبيعات الأسلاك بنسبة 13.8% لتبلغ 40.62 مليار درهم، ونمو صادرات الأجزاء الخارجية بنسبة 47.9% لتسجل 3.42 مليار درهم.
لم يقتصر هذا الزخم الإيجابي على قطاع السيارات فقط، بل امتد ليشمل قطاع الطيران الذي سجل بدوره أداءً جيدًا في الأسواق الدولية. فقد ارتفعت صادراته بنسبة 19.7% لتصل إلى 20.56 مليار درهم، مدعومًا بنمو مبيعات قطاع التجميع بنسبة 24.3%، بالإضافة إلى ارتفاع صادرات أنظمة التوصيلات الكهربائية بنسبة 10.4%.
وفي سياق متصل، شهدت صادرات الفلاحة والصناعات الغذائية ارتفاعًا بنسبة 7%، وذلك بفضل الأداء القوي للصناعات الغذائية التي نمت مبيعاتها الخارجية بنسبة 13.3%.
على الرغم من التباينات في أداء بعض القطاعات الأخرى، مثل تراجع صادرات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 7.8%، وانخفاض مبيعات قطاع النسيج والجلد بنسبة 5.5%، وتراجع صادرات الإلكترونيات والكهرباء بنسبة 2.9%، إلا أن إجمالي الصادرات المغربية حافظ على مساره التصاعدي.
إجمالاً، ارتفعت القيمة الكلية للصادرات بنسبة 8.4% على أساس سنوي لتصل إلى حوالي 299.34 مليار درهم حتى نهاية يوليوز 2026. وتؤكد هذه النتائج التحول الهيكلي المستمر في بنية الصادرات المغربية نحو الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، مع بروز قطاعي السيارات والطيران كركيزتين أساسيتين للنمو الاقتصادي الخارجي للمملكة.

