تزايدت التكهنات بشأن انعقاد قمة محتملة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وذلك على الرغم من استمرار التوترات في شبه الجزيرة الكورية. فقد أشار نائب في البرلمان الكوري الجنوبي أمس إلى مؤشرات على وجود حوار بين البلدين، مرجحًا إمكانية انعقاد قمة ثنائية في أي وقت. جاء هذا التصريح بعد إعلان الرئيس ترامب عن “فكرة” للحوار مع الزعيم الكوري الشمالي، الذي لم يصدر عنه أي تعليق رسمي حتى الآن.
تأتي هذه التطورات في ظل توتر العلاقات بين سول وواشنطن، حيث انتقد ترامب كوريا الجنوبية لعدم دعمها للجهود الأمريكية في مواجهة إيران، وتكاليف الدفاع المشتركة. وقد وجه ترامب في 16 غشت الماضي تعليمات للبنتاغون بتقليص المناورات العسكرية المشتركة مع سول بشكل كبير، وهي خطوة فسرتها بعض الأوساط كمحاولة للتقرب من بيونغ يانغ. وفي سياق متصل، أكدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري، أن العلاقة الشخصية بين شقيقها والرئيس الأمريكي “ليست سيئة”، لكنها حذرت من الرهان على هذه العلاقة لحل القضية النووية.
الجدير بالذكر أن ترامب وكيم التقيا في قمتين سابقتين، الأولى في سنغافورة عام 2018 والثانية في هانوي عام 2019، قبل أن تتوقف المفاوضات بسبب الخلافات حول برنامج بيونغ يانغ النووي. وعلى الرغم من هذه المؤشرات على التقارب، أعلنت كوريا الشمالية أمس أن المناورات البحرية المشتركة المزمع إجراؤها بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان في شتنبر الجاري، تمثل “تهديدًا” لها، متهمة واشنطن بمواصلة انتهاج سياسة عدائية. ومن المقرر أن تبدأ مناورات “فريدوم إيدج” في السابع من شتنبر وتستمر لمدة خمسة أيام.

