مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تتضح معالم الساحة الانتخابية بدائرة العيون، حيث يتنافس أبرز الفاعلين السياسيين وأصحاب النفوذ على المقاعد البرلمانية المخصصة للمنطقة. تتجه الأنظار نحو صراع قوي محتمل بين شخصيات بارزة مثل حسن الدرهم ومحمد سالم الجماني، بالإضافة إلى حمدي ولد الرشيد الذي يقترب من تأكيد ترشيحه. هذا المشهد يبرز الأهمية الاستراتيجية لدائرة العيون في الخريطة الانتخابية الجهوية.
أعاد حزب التجمع الوطني للأحرار الثقة في البرلماني محمد عياش، المنسق الجهوي للحزب بجهة العيون الساقية الحمراء، رغم أن نتائجه في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 كانت متواضعة مقارنة بالمرشحين الأوائل. من جانبه، زكى حزب الأصالة والمعاصرة محمد سالم الجماني، المعروف بخبرته الانتخابية الطويلة ونفوذه القبلي والشعبي، ليخوض الانتخابات التشريعية للمرة السادسة في مسيرته السياسية. أما حزب الاستقلال، فإنه يتجه نحو تزكية حمدي ولد الرشيد، أحد القياديين البارزين وعضو اللجنة التنفيذية، نظراً لتجربته الانتخابية الممتدة ونجاحاته المتتالية في الدورات السابقة.
يسعى حزب العدالة والتنمية، من جهته، إلى استعادة حضوره القوي من خلال تزكية محمد لمين ديدة، الكاتب الجهوي للحزب بجهة العيون الساقية الحمراء، الذي يطمح للعودة إلى الفوز بمقعد برلماني بعد فشله في الانتخابات السابقة. وفي سياق آخر، اختار حزب التقدم والاشتراكية رجل الأعمال حسن الدرهم ليكون على رأس لائحته في دائرة العيون، وهو الذي يمتلك تاريخاً سياسياً حافلاً كبرلماني سابق باسم حزب الاتحاد الاشتراكي.
لا تزال بعض الأحزاب، كحزب الحركة الشعبية وتحالف اليسار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لم تحسم بعد في هوية مرشحيها لهذه الانتخابات، مما يضيف ترقباً وتشويقاً للمشهد الانتخابي العام في دائرة العيون، خاصة مع التغيرات في الانتماءات السياسية لبعض القيادات قبيل الاستحقاقات القادمة.

