أطلقت منظمة حقوقية تونسية مبادرة عالمية للمطالبة بالإفراج الفوري عن الرئيس الأسبق لحركة النهضة ورئيس مجلس نواب الشعب سابقاً، راشد الغنوشي، إضافة إلى كافة السجناء السياسيين وذوي الرأي. تأتي هذه المبادرة في ظل تدهور الحالة الصحية للغنوشي، وما وصفته المنظمة بـ”خطر حقيقي” يهدد حياته.
وجهت جمعية ضحايا التعذيب بتونس نداءً دولياً حثت فيه السلطات التونسية والمجتمع الدولي على التدخل العاجل لحماية حياة الغنوشي وضمان إطلاق سراح المعتقلين السياسيين. وقد دعت العريضة، التي نُشرت على منصة “أفاز”، كلاً من تونس، والأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي إلى التحرك لضمان حقوق المعتقلين في الحياة والحرية والكرامة الإنسانية.
أوضحت العريضة أن الغنوشي، البالغ من العمر 85 عاماً، نقل إلى المستشفى ست مرات على الأقل منذ أواخر شهر يونيو الماضي، نتيجة لأزمات صحية متكررة. وأشارت إلى أن عائلته ومحاميه منعوا من زيارته أو الحصول على معلومات كافية حول حالته الصحية، مما يثير قلقاً بالغاً بشأن سلامته. كما عبرت الجمعية عن قلقها بشأن الوضع الصحي للمعارض أحمد نجيب الشابي، محذرة من المخاطر التي تواجه السجناء، خصوصاً كبار السن والمرضى، في ظل موجات الحر التي تشهدها تونس.
تكتسب العريضة أهميتها من الرأي الصادر عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، الذي اعتبر احتجاز الغنوشي تعسفياً ودعا إلى إطلاق سراحه. وتؤكد المنظمة أن الغنوشي والشابي وجميع المعتقلين السياسيين ومحتجزي الرأي، محتجزون بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية، مشددة على ضرورة حصول جميع المحتجزين على الرعاية الصحية وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم.
وفي سياق متصل، نقل الغنوشي يوم الخميس الماضي مجدداً إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية إثر ارتفاع في ضغط الدم، حسب ما أفاد به مستشاره رياض الشعيبي. واعتقل الغنوشي في 17 أبريل 2023 بعد مداهمة منزله، وصدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا يعتبرها ذات دوافع سياسية، وهو ما يفسر رفضه حضور جلسات المحاكمة.

