يواجه قطاع الدواجن بالمغرب اليوم تحديات اقتصادية كبيرة، تتجلى في تراجع أسعار بيع الدواجن وارتفاع مستمر في تكاليف الإنتاج، خاصة الأعلاف التي تعتمد بنسبة 90% على الاستيراد. هذا الوضع ينعكس سلبًا على هوامش الربح للمربين ويهدد استدامة القطاع. وقد تأثر القطاع أيضًا بسنوات الجفاف المتتالية، التي أدت إلى تراجع الموارد المائية، مما زاد من صعوبات مزارع إنتاج الدجاج والبيض.
أفاد أحمد فاضل، الكاتب العام للفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، أن الفيدرالية تعقد لقاءات مكثفة مع المهنيين لبحث سبل تجاوز هذه التحديات، ومنها دراسة إمكانية إنشاء مجازر قرب في إطار تعاونيات تسهم في تنظيم عمليات الذبح والتوزيع والتسويق. ويأتي تراجع الأسعار نتيجة لعوامل العرض والطلب، حيث تجاوز الإنتاج الحالي مستويات الاستهلاك، خاصة خلال فترة عيد الأضحى التي يفضل فيها المستهلكون لحوم الأغنام، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأضاحي الذي أثر على القدرة الشرائية للمواطنين.
ورغم هذه الصعوبات، يحقق المغرب حضورًا تصديريًا ملحوظًا في الأسواق الإفريقية، حيث يتم تصدير حوالي مليون بيضة تفقيس أسبوعيًا إلى دول مثل موريتانيا والسنغال ومالي وبنين. ومع ذلك، تواجه عملية التصدير تحديات لوجستية وأمنية في بعض هذه الدول، مما يعيق انسيابية وصول المنتجات. كما أن محدودية الشحن الجوي تعتبر عائقًا رئيسيًا أمام التوسع في الأسواق الإفريقية.
دعا فاضل إلى ضرورة دعم المصدرين بتقديم تحفيزات حكومية لتعزيز تنافسية المنتجات المغربية، وناشد الخطوط الملكية المغربية زيادة رحلات الشحن الجوي لدعم الصادرات. ويرى الكاتب العام أن تطوير البنية اللوجستية وتقديم الدعم اللازم للمصدرين سيفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجين المغاربة في الأسواق الإفريقية، ويساعد القطاع على تجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها.

