أعلنت هيئة المناطق الحرة في قطر اليوم عن إطلاق بورصة قطر للألماس، وهي منصة متكاملة تهدف إلى تسهيل تداول الألماس الخام والمصقول والأحجار الكريمة. تتخذ البورصة الجديدة من منطقة رأس بوفنطاس الحرة مقراً لها، وتقدم مجموعة واسعة من الخدمات المتخصصة تشمل التداول، العضوية، التخزين الآمن، وإصدار الشهادات ضمن إطار تنظيمي موحد. تمثل هذه الخطوة إضافة نوعية للاقتصاد القطري، حيث تفتح آفاقاً جديدة لتجارة الألماس العالمية وتربط الدوحة بالأسواق الدولية، بما يدعم رؤية قطر الوطنية 2030 في تنويع مصادر الدخل.
صُممت بورصة قطر للألماس لتكون مركزاً متطوراً يضم قاعة تداول آمنة، وأجنحة خاصة للمفاوضات، وخزائن ألماس مزودة بأعلى معايير الحماية وأنظمة قفل بيومترية. كما توفر البورصة خدمات أمن ومراقبة على مدار الساعة، بالإضافة إلى مرافق جمركية وخدمات إصدار شهادات في الموقع، لتضمن بيئة عمل متكاملة وآمنة للأعضاء. وأكد الشيخ محمد بن حمد بن فيصل آل ثاني، الرئيس التنفيذي لهيئة المناطق الحرة-قطر ورئيس مجلس إدارة البورصة، أن هذه المبادرة تعزز مكانة قطر كشريك دولي موثوق في تجارة الألماس.
وتستند البورصة في عملها إلى الأطر التنظيمية والمؤسسية التي أرستها مشاركة دولة قطر في عملية “كيمبرلي” لإصدار شهادات الألماس الخام منذ عام 2021، ما هيأ البيئة المثلى لنمو هذا القطاع الحيوي واستقطاب الاستثمارات. وتهدف البورصة إلى دمج مختلف حلقات سلسلة قيمة قطاع الألماس والأحجار الكريمة، من التداول والتخزين إلى المزادات والمناقصات، وتقديم خدمات دعم شاملة. تتيح البورصة العضوية للشركات العاملة في تجارة وصناعة الألماس، إضافة إلى مزودي الخدمات المتخصصة والجهات الفاعلة في القطاع.
يحصل الأعضاء في البورصة على مزايا عديدة، منها إمكانية إصدار تراخيص التداول، وخدمات فرز وتقييم الألماس في الموقع، بالإضافة إلى خدمات التخزين المؤمن والتأمين المتخصص. وتوفر منطقة التجارة الحرة ملكية أجنبية بنسبة 100% وإعفاءً كاملاً من ضريبة الدخل للشركات المؤهلة، مما يجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات. وستعمل البورصة على ربط المنتجين في قارتي أفريقيا وآسيا بالمشترين في أوروبا ومنطقة الخليج العربي عبر برنامج فعاليات يشمل مناقصات للألماس الخام والمصقول، مما يؤكد دورها المحوري الجديد في التجارة الدولية.

