أفرزت قرعة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم داخل القاعة، التي ستقام بالمغرب بين 12 و21 أكتوبر المقبل، مواجهات حاسمة في مرحلة المجموعات. ويبرز المنتخب المغربي، بطل النسخ الثلاث الأخيرة والمصنف السادس عالميًا، كمرشح قوي للظفر باللقب على أرضه وبين جماهيره. ومع ذلك، تشير القرعة إلى مسار صعب ينتظر رفاق هشام الدكيك، خاصة بوجود منتخبي ليبيا والجزائر ضمن المجموعة الأولى.
تُعد المواجهة المرتقبة ضد المنتخب الليبي بمثابة تجديد لمنافسة تاريخية في الفوتسال الإفريقي. فرغم تفوق المغرب الواضح في السنوات الأخيرة بفضل التطور الهيكلي للعبة، فإن المنتخب الليبي يمتلك خبرة تكتيكية وقوة بدنية قد تُحدث المفاجأة أمام أسود الأطلس. كما سيخوض المنتخب المغربي ديربيًا مغاربيًا مثيرًا أمام الجزائر، الذي يشارك في النهائيات لأول مرة، مما يشكل اختبارًا حقيقيًا لقدراته في مواجهة قوة قارية وعالمية مثل المغرب. وفي ذات المجموعة، تبدو زامبيا الخصم الأقل تعقيدًا، لكن الحذر يبقى مطلوبًا لتجنب أي تعثر قد يؤثر على مسار المنتخب المغربي.
أما المجموعة الثانية، فتشهد مواجهة قوية بين مصر وأنغولا، وهما منتخبان لهما بصمتهما الواضحة في تاريخ الفوتسال الإفريقي. ستجمع المباراة المنتظرة بين مصر، صاحبة التاريخ العريق في هذه الرياضة، وأنغولا، وصيفة بطل نسخة 2024، في قمة المجموعة. في المقابل، تسعى موزمبيق للعب دور الحصان الأسود بفضل حضورها المستمر في الأدوار النهائية، بينما ستبدأ تنزانيا مشوارها في البطولة كحلقة أضعف نظريًا، لكنها قد تفاجئ المنافسين بنتائج غير متوقعة.
لضمان التأهل إلى نصف النهائي، ستكون الفعالية والواقعية الهجومية عاملين حاسمين منذ الجولة الأولى لدور المجموعات. ويعكس احتضان المغرب لهذه البطولة للمرة الثانية التطور المستمر الذي تشهده كرة القدم داخل القاعة في القارة السمراء، مما سيعزز من إشعاع هذه الرياضة ويرفع من مستوى جاذبيتها وانتشارها في إفريقيا.

