شهدت كندا خلال النصف الأول من عام 2026 انخفاضًا ملحوظًا في أعداد الطلبة الأجانب الجدد، حيث بلغ عددهم حوالي 22,405، وهو ما يمثل تراجعًا بنسبة تقارب 38% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. يأتي هذا التراجع في سياق الإجراءات المشددة التي تتبناها الحكومة الكندية للحد من أعداد تصاريح الدراسة وتقنين استقبال الطلبة الأجانب.
وفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية، فقد تباينت أعداد الوافدين خلال الأشهر الستة الأولى من العام. فبعد تسجيل 6,940 طالبًا في يناير، انخفض العدد إلى 2,135 في فبراير ثم إلى 2,075 في مارس. ومع ذلك، شهدت الأعداد ارتفاعًا نسبيًا في أبريل لتصل إلى 4,905، ثم 3,330 في مايو، و3,025 في يونيو.
أوضحت الوزارة أن الحكومة الكندية قد حددت سقفًا لاستقبال 155 ألف طالب أجنبي جديد خلال عام 2026، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 49% مقارنة بالهدف المحدد للعام السابق. وتتوقع الوزارة إصدار ما يصل إلى 408 آلاف تصريح دراسة خلال العام الجاري، منها 155 ألف تصريح للطلبة الجدد و253 ألف تصريح لتمديد دراسة الطلبة الحاليين أو العائدين.
يعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى التدابير الجديدة التي بدأ تطبيقها منذ عام 2024، والتي تشمل وضع سقف لعدد تصاريح الدراسة، وتشديد المتطلبات المالية للطلاب، وتعزيز الرقابة على خطابات القبول الصادرة من المؤسسات التعليمية الكندية.
تؤكد الحكومة الكندية أن هدفها الرئيسي من هذه الإجراءات هو تقليل نسبة المقيمين المؤقتين إلى أقل من 5% من إجمالي عدد السكان بحلول نهاية عام 2027. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تخفيف الضغط المتزايد على قطاعات حيوية مثل الإسكان والبنية التحتية والخدمات العامة في جميع أنحاء البلاد.

