أبرزت ليلى بنعلي، في مداخلة لها خلال الاجتماع الوزاري للجنة المناخ لحوض الكونغو، أن هذا اللقاء يأتي ضمن التحضيرات لموعدين رئيسيين: دورة رؤساء الدول والحكومات المرتقبة يوم 12 ماي بنيروبي، والمائدة المستديرة للمانحين في 26 ماي ببرازافيل، المخصصة لتمويل مخطط الاستثمار للصندوق الأزرق لحوض الكونغو.
وأضافت أن التقدم المحرز في الأشهر الأخيرة، خاصة في هيكلة مشاريع ذات أولوية وتعزيز إطار الحكامة والتزام الشركاء، يعكس دينامية قادرة على تحقيق الأثر المنشود، مشيرة إلى أن نجاح هذه المقاربة يتوقف على القدرة الجماعية للانتقال من الالتزامات إلى التنفيذ الفعلي للاستثمارات، مع ضرورة تبني رؤية مشتركة وطموحة.
وذكرت بنعلي أن سنة 2026 تحمل أهمية خاصة، إذ تصادف الذكرى العاشرة لتأسيس لجنة المناخ لحوض الكونغو، والذكرى السنوية الأولى لإعلان مراكش/إطار معايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحكامة للقطاع المعدني، الهادف إلى النهوض بقطاع تعديني مستدام وفق تصور إفريقي.
وأشارت الوزيرة إلى أن الصندوق الأزرق لحوض الكونغو يمثل نموذجاً لقدرة القارة على تصميم أدوات مالية ملائمة لواقعها وأولوياتها التنموية، حيث يجسد جيلاً جديداً من الآليات الإفريقية القائمة على التثمين المستدام للرأسمال الطبيعي والموجهة نحو استثمارات ذات أثر قوي، كما أبرزت دينامية التحول التدريجي للقارة في تطوير استراتيجيات وطنية للكربون وإدماج آليات المادة السادسة من اتفاق باريس.
وأكدت بنعلي أن المغرب اعتمد مقاربة مندمجة ومبتكرة، تمثلت في رفع مستوى طموح التخفيف ضمن مساهمته المحددة وطنيا إلى 53 في المائة بحلول 2035، عبر 90 مشروعاً، مع تعزيز قدرته على الصمود والتكيف بفضل 107 مشاريع تغطي عشرة قطاعات، مشيرة إلى أن التجربة المغربية ترتكز على منهج موجه نحو النتائج، يجمع بين الطموح المناخي والنجاعة الاقتصادية والمنافع الاجتماعية المشتركة.
وشارك المغرب أمس بنيروبي في أشغال مجلس الوزراء للجنة المناخ لحوض الكونغو، المخصصة لبحث التحضيرات للمائدة المستديرة للمانحين المرتقب عقدها في 26 ماي الجاري ببرازافيل، حيث مثل المملكة وفد ترأسته السيدة بنعلي.

