شهد مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لنقل النفط العالمي، اضطرابًا كبيرًا اليوم في حركة السفن، حيث تراجعت مستويات العبور بشكل ملحوظ عقب التصعيد العسكري الأميركي ضد أهداف إيرانية، وهي الغارات الثانية من نوعها في غضون يومين. وقد أثر هذا التصعيد بشكل مباشر على أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي.
ووفقًا لبيانات تتبع السفن التي نشرتها وكالة “بلومبرج”، فإن معظم الحركة المحدودة داخل المضيق انحصرت في المسار الشمالي الذي تشرف عليه إيران. في المقابل، بدت المنطقة البحرية القريبة من السواحل العمانية، والتي تحظى بدعم أميركي، شبه خالية من أي نشاط ملاحي. رصدت البيانات عددًا ضئيلًا من السفن الكبيرة، بما في ذلك ناقلة نفط أميركية عملاقة متجهة خارج الخليج، وسفينة حاويات إيرانية.
يأتي هذا الانخفاض الحاد بعد أن شهد المضيق يوم أمس عبور 14 ناقلة فقط في كلا الاتجاهين، ويعد هذا الرقم الأدنى منذ توقيع اتفاق التهدئة المؤقت بين واشنطن وطهران في منتصف شهر يونيو. يعكس هذا التطور تحولًا مفاجئًا وملحوظًا مقارنة بالوتيرة المعتادة لحركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي، الذي يمثل نقطة عبور أساسية لجزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

