في ظل تصاعد المطالبات الرامية إلى كبح جماح التكاليف المرتفعة للعلاج، برز مجدداً النقاش حول تسعيرة الخدمات الصحية في القطاع الخاص. وقد دفع هذا الوضع النائب البرلماني أنوار صبري إلى المطالبة بتدخل حكومي عاجل للحد من الزيادات الملحوظة في أسعار الفحوصات والاستشارات الطبية، مع التركيز على ضمان ألا يشكل الحصول على العلاج عبئاً إضافياً يثقل كاهل المواطنين.
وأشار النائب صبري، في استفسار كتابي موجه لمعالي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، إلى أن الأسر المغربية تواجه تحديات اقتصادية متزايدة بفعل ارتفاع الأسعار عبر مختلف القطاعات. وأكد أن القطاع الصحي لم يسلم من هذا التوجه، حيث شهدت المصحات والعيادات الخاصة زيادات في تعرفة بعض خدماتها الطبية، مما يزيد من معاناة المواطنين.
كما أوضح البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار أن هذه الزيادات تتزامن مع ظروف اقتصادية واجتماعية دقيقة، تتسم بتراجع القوة الشرائية لشريحة واسعة من الأسر. هذا الوضع يفاقم من صعوبة تحمل نفقات العلاج، لا سيما بالنسبة للفئات ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة التي تعتمد بشكل كبير على خدمات القطاع الخاص عند الحاجة للرعاية الصحية.
وتساءل صبري عن آليات التنظيم والمراقبة لأسعار الخدمات الطبية المقدمة في القطاع الخاص، داعياً الوزارة الوصية إلى توضيح دورها في تتبع التعريفات المعتمدة والتحقق من التزام مقدمي الخدمات الصحية بالقواعد المنظمة للعلاقة مع المرضى. كما طالب بالكشف عن أسباب هذه الزيادات الأخيرة والإجراءات المزمع اتخاذها للتخفيف من وطأتها على المواطنين، خاصة مع الحاجة المتزايدة لخدمات صحية جيدة بتكلفة معقولة.
واختتم النائب البرلماني دعوته إلى وضع إطار تنظيمي واضح لتقنين أسعار الخدمات الطبية في القطاع الخاص، وتعزيز آليات المراقبة والتتبع، مع اتخاذ الإجراءات الردعية اللازمة في حال تسجيل أي تجاوزات. ويهدف هذا المسعى إلى إيجاد توازن يضمن استدامة القطاع الصحي الخاص وفي الوقت ذاته يحمي حق المواطنين في الحصول على العلاج بأسعار عادلة تتناسب مع قدراتهم الشرائية.

