تستعد مدينة أصيلة لاحتضان الدورة السابعة والأربعين من موسمها الثقافي الدولي، الذي ينطلق يوم 2 أكتوبر ويستمر حتى 18 من نفس الشهر. يعد هذا الحدث الثقافي البارز ملتقى للنقاشات الفكرية، الأنشطة الأدبية والشعرية، والفنون التشكيلية، إضافة إلى معارض وورشات إبداعية مخصصة للأطفال، مما يعزز مكانة أصيلة كمركز إشعاع ثقافي وفكري في المغرب والعالم العربي.
البرنامج الفكري للموسم ينطلق بندوة حول “الرهانات الطاقية والمائية في إفريقيا والمشاريع الاستراتيجية.. نحو جغرافيا سياسية جديدة” يومي 2 و3 أكتوبر، تليها ندوة تكريمية للفنانة التشكيلية طوني مارايني يومي 5 و6 أكتوبر. كما سيبحث الموسم في مستقبل العالم العربي من خلال ندوة “العالم العربي في أفق 2030: التحديات، التحولات والآفاق” يومي 10 و11 أكتوبر، مسلطاً الضوء على المسارات المحتملة للمنطقة في ظل المتغيرات المتسارعة.
في الشق الأدبي والشعري، يحتفي الموسم بتجارب أدبية مغربية وعربية بارزة. ففي 13 أكتوبر، تستضيف “خيمة الإبداع” لقاءً حول مسيرة الكاتب المغربي مبارك ربيع، بينما يخصص يوم 15 أكتوبر لندوة تحتفي بالكاتب حسونة المصباحي. ويختتم البرنامج الأدبي بندوة “الشعراء الجدد في العالم العربي” يوم 16 أكتوبر، تليها الدورة الثامنة من “جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب” في 17 أكتوبر، لتشجيع المواهب الشعرية الصاعدة.
تُثري الفنون التشكيلية فعاليات الموسم، حيث يشارك فنانون من مختلف الدول في ورشات لتعليم الحفر والصباغة الزيتية والليتوغرافيا، مما يوفر منصة لتبادل الخبرات الفنية. وللأطفال نصيب من هذا الحدث، حيث تُنظم لهم ورشات “مشغل مواهب الطفل” و”مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل” لتنمية قدراتهم الإبداعية.
وتتضمن الفعاليات أيضاً معارض فنية متنوعة، منها معرض لأعمال الفنانين التشكيليين محمد المرابطي ويونس الخراز في رواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة، ومعرض للصور الفوتوغرافية للراحل محمد بن عيسى في قصر الثقافة، بالإضافة إلى معرض يضم إبداعات أطفال “مواهب الموسم”. يعكس هذا البرنامج المتكامل غنى وتنوع الدورة السابعة والأربعين، واهتمامها بمختلف جوانب الثقافة والفن.

